الحدود الشمالية: 14 ألف زيارة رقابية لتعزيز جودة الحياة

كثفت أمانة منطقة الحدود الشمالية جهودها الميدانية بشكل غير مسبوق خلال شهر ديسمبر 2025م، حيث نفذت الفرق الرقابية أكثر من 14 ألف زيارة تفتيشية شملت مختلف القطاعات التجارية والعمرانية في المنطقة. وتأتي هذه الحملة المكثفة في إطار استراتيجية الأمانة الشاملة لرفع معدلات الامتثال للأنظمة البلدية، وتعزيز مفاهيم جودة الحياة التي تعد ركيزة أساسية في التنمية الحضرية.
تفاصيل الجولات الرقابية وإحصائيات الأداء
أوضحت التقارير الإحصائية الصادرة عن الأمانة أن هذه الجولات تميزت بالشمولية والدقة، حيث تصدرت المنشآت التجارية المشهد بـ (9800) زيارة تهدف للتأكد من سلامة المعروضات وتطبيق الاشتراطات الصحية. وبالتوازي مع ذلك، نفذت الفرق المختصة (3600) زيارة للمباني والإنشاءات لضبط المشهد الحضري والتأكد من تراخيص البناء، بالإضافة إلى (868) زيارة ركزت على الامتثال المهني. وتعكس هذه الأرقام حجم العمل الدؤوب الذي تقوم به الأمانة لضمان بيئة نظامية وصحية للسكان.
الارتباط برؤية المملكة 2030 وبرنامج جودة الحياة
لا يمكن قراءة هذه الأرقام بمعزل عن السياق الوطني العام؛ إذ تندرج هذه الجهود ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً “برنامج جودة الحياة”. تعمل الأمانات في مختلف المناطق، بما فيها الحدود الشمالية، كذراع تنفيذي حيوي لتحسين المشهد الحضري والحد من التشوه البصري. إن تطبيق الأنظمة بصرامة لا يهدف فقط إلى تحصيل الغرامات، بل يسعى بشكل جوهري إلى خلق بيئة جاذبة للاستثمار والسكن، وضمان أن يتمتع المواطن والمقيم بخدمات ذات معايير عالية، مما ينعكس إيجاباً على تصنيف المدن السعودية في مؤشرات العيش العالمية.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي للرقابة البلدية
تكتسب هذه الجولات أهمية بالغة على الصعيدين المحلي والإقليمي لمنطقة الحدود الشمالية. فمن الناحية الاقتصادية، يساهم ضبط المخالفات في تعزيز المنافسة العادلة بين المنشآت التجارية، ويحمي المستثمرين الملتزمين من الممارسات غير النظامية. أما اجتماعياً وصحياً، فإن الرقابة الصارمة على المطاعم والأسواق والمباني تضمن سلامة الغذاء والصحة العامة، وتقلل من المخاطر البيئية والحوادث الإنشائية. وتؤكد الأمانة أن هذه الخطط مستمرة ومتصاعدة لضمان استدامة النتائج الإيجابية وتحويل مدن المنطقة إلى نماذج حضارية متطورة.



