نظام نور يُفعّل قوائم الانتظار تزامناً مع إعلان النتائج

فعلت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية، اليوم الخميس، خاصية «قوائم الانتظار الافتراضية» عبر نظام «نور» الإلكتروني المركزي، في خطوة تقنية احترازية تهدف إلى إدارة الكثافة الهائلة في أعداد الزوار من أولياء الأمور والطلاب الراغبين في الاستعلام عن نتائج الفصل الدراسي الأول. ويأتي هذا الإجراء لضمان استقرار الموقع الإلكتروني وتجنب أي أعطال فنية أو توقف في الخدمة قد ينتج عن الضغط المفاجئ وغير المسبوق على الخوادم المشغلة للنظام.
أرقام قياسية في قوائم الانتظار
ورصدت المؤشرات التقنية للنظام تجاوز أرقام الانتظار حاجز الـ 108 آلاف مستخدم في اللحظة الواحدة، حيث يُظهر الموقع رسالة آلية تفيد بوضع المستخدم في قائمة انتظار مؤقتة نظراً لارتفاع عدد المستخدمين حالياً، مع وعد بالتحويل التلقائي لصفحة النتائج فور توفر الدور. وتتراوح فترات الانتظار المسجلة وفقاً للبيانات الظاهرة للمستخدمين ما بين 10 إلى 15 دقيقة، حيث يقدم النظام تقديراً زمنياً دقيقاً لوقت الوصول المتوقع، مما يعكس اعتماد الوزارة حلولاً تقنية متقدمة لإدارة «الحشود الرقمية» بذكاء بدلاً من توقف الخدمة بالكامل.
تزامن الضغط مع إعلان النتائج
ويأتي هذا الإجراء التقني بالتزامن مع إعلان مدارس التعليم العام في مختلف مناطق المملكة نتائج الطلاب والطالبات اليوم، مما تسبب في تدفق مئات الآلاف من المستفيدين إلى المنصة في وقت متزامن للحصول على إشعارات الدرجات. ويهدف نظام «إدارة الدور» إلى توزيع الحمل على الخوادم بشكل متوازن، مما يسمح للمتصلين الموجودين داخل النظام بتصفح النتائج بسلاسة دون بطء، بينما ينتظر الآخرون دورهم في «طابور افتراضي» منظم يضمن العدالة ويمنع انهيار البوابة الإلكترونية.
نظام نور.. عماد التحول الرقمي التعليمي
ويُعد نظام «نور» أحد أبرز الأنظمة الإلكترونية الحكومية في المملكة العربية السعودية، حيث يمثل قاعدة بيانات مركزية ضخمة تربط جميع المدارس والإدارات التعليمية بالوزارة. ومنذ إطلاقه، أحدث النظام نقلة نوعية في الاستغناء عن التعاملات الورقية التقليدية في رصد الدرجات ومتابعة الغياب والتسجيل، مما يجعله شريان الحياة للعملية التعليمية والإدارية. وتعتبر قدرة النظام على استيعاب ملايين العمليات في أوقات الذروة دليلاً على متانة البنية التحتية الرقمية التي استثمرت فيها المملكة خلال السنوات الماضية.
الكفاءة التقنية ورؤية 2030
وتعكس سرعة استجابة الوزارة لتفعيل خطط الطوارئ الرقمية (قوائم الانتظار) نضجاً في التعامل مع الأزمات التقنية، وهو ما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 في تعزيز الحكومة الإلكترونية والتحول الرقمي. فإدارة بيانات أكثر من 6 ملايين طالب وطالبة، وتوفير نتائجهم في وقت قياسي عبر منصة موحدة، يُعد تحدياً تقنياً كبيراً بمقاييس عالمية، مما يبرز أهمية الحلول السحابية وتقنيات موازنة الأحمال التي تعتمدها الجهات الحكومية لضمان استمرارية الأعمال وخدمة المستفيدين بكفاءة عالية.



