أسلوب حياة

فيروس نيباه: أعراضه وطرق انتقاله ومدى خطورته عالمياً

عاد اسم فيروس نيباه (Nipah Virus) ليتصدر عناوين الأخبار الصحية العالمية، مثيراً المخاوف بسبب معدلات وفياته المرتفعة وطبيعته الشرسة. وفي ظل التقارير الدولية حول ظهور حالات جديدة في الهند، أكد مختصون في الأمراض المعدية والصحة العامة لـ “اليوم” أن المملكة العربية السعودية تتمتع بجاهزية صحية عالية وأنظمة ترصد وبائي دقيقة تحول دون انتشار هذا الفيروس، مشددين على أن خطر انتقاله محلياً يظل منخفضاً للغاية.

ما هو فيروس نيباه؟ القصة الكاملة وتاريخ الظهور

لفهم طبيعة هذا الفيروس، يجب العودة إلى جذوره التاريخية. تم التعرف على فيروس نيباه لأول مرة في عام 1999 بعد تفشٍ وبائي كبير بين مربي الخنازير في ماليزيا وسنغافورة. وقد سُمي الفيروس بهذا الاسم نسبة إلى قرية “سونغاي نيباه” الماليزية حيث تم عزله لأول مرة. في ذلك الوقت، تسبب الفيروس في إصابة نحو 300 شخص ووفاة أكثر من 100 حالة، مما استدعى إعدام ملايين الخنازير لاحتواء الوباء. ومنذ ذلك الحين، لم تسجل ماليزيا وسنغافورة تفشيات جديدة، إلا أن الفيروس ظهر لاحقاً في بنغلاديش والهند بشكل دوري، حيث ارتبط غالباً باستهلاك عصارة النخيل الخام الملوثة بفضلات خفافيش الفاكهة.

طرق الانتقال والأعراض: لماذا يعتبر خطيراً؟

أوضحت استشارية الأمراض المعدية الدكتورة حوراء البيات أن “نيباه” يُصنف ضمن الأمراض الحيوانية المنشأ، حيث ينتقل من الحيوانات (خاصة خفافيش الفاكهة والخنازير) إلى البشر، أو عبر الأغذية الملوثة. كما يمكن أن ينتقل بين البشر من خلال المخالطة اللصيقة.

من جانبه، بيّن استشاري طب الطوارئ الدكتور باسم البحراني أن خطورة الفيروس تكمن في معدل الوفيات الذي يتراوح بين 40% إلى 75%، وقد يصل في بعض التفشيات إلى 80% بحسب الدكتور علي الشهري. وتبدأ الأعراض عادةً كأعراض شبيهة بالإنفلونزا (حمى، صداع، آلام عضلات)، لكنها قد تتطور بسرعة مخيفة إلى مشاكل تنفسية حادة، والتهاب في الدماغ يؤدي إلى تشنجات وغيبوبة خلال 24 إلى 48 ساعة.

لا علاج نوعي حتى الآن

أكد استشاري الأمراض المعدية الدكتور عليان آل عليان أنه لا يوجد حتى الآن لقاح أو دواء مخصص لعلاج عدوى فيروس نيباه، ويعتمد العلاج بشكل أساسي على الرعاية الداعمة وعلاج الأعراض. وهذا ما يجعل الوقاية والتشخيص المبكر حجر الزاوية في مواجهة هذا المرض.

المملكة آمنة: جاهزية عالية وإجراءات صارمة

في سياق الطمأنة المحلية، أكدت أستاذة الصحة العامة ومكافحة الأوبئة الدكتورة نبيلة آل عبدالله أن المملكة آمنة بإذن الله، مشيرة إلى أن خطر انتقال الفيروس للمملكة منخفض. ومع ذلك، ونظراً لمكانة المملكة كوجهة عالمية وكثافة السفر خاصة في مواسم العمرة ورمضان، فإن الجهات الصحية تلتزم بجاهزية مستمرة.

وتشمل هذه الإجراءات:

  • الرصد المبكر: تفعيل بروتوكولات الفرز الصحي في المنافذ الحدودية.
  • مكافحة العدوى: تطبيق معايير صارمة داخل المنشآت الصحية لعزل أي حالة اشتباه فوراً.
  • التوعية: تثقيف الكوادر الطبية والمجتمع حول طرق الوقاية وتجنب المناطق الموبوءة.

واختتم المختصون حديثهم بالتأكيد على أن الوعي المجتمعي، وتجنب السفر للمناطق التي تشهد تفشيات نشطة، والابتعاد عن استهلاك الأغذية غير الموثوقة أو الملوثة، هي خط الدفاع الأول للوقاية من هذا الفيروس وغيره من الأمراض المعدية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى