أخبار السعودية

كاوست والقمة السعودية الألمانية للابتكار: شراكات استراتيجية واعدة

في خطوة استراتيجية تعزز مكانة المملكة العربية السعودية كمركز عالمي للبحث والتطوير، استضافت جامعة الملك عبدالله للعلوم والتقنية (كاوست) فعاليات "القمة السعودية الألمانية للابتكار". وجاء هذا الحدث الهام بحضور صاحب السمو الملكي الأمير عبدالعزيز بن سلمان بن عبدالعزيز، وزير الطاقة ورئيس مجلس أمناء الجامعة، تزامناً مع الزيارة الرسمية للوفد الألماني رفيع المستوى برئاسة السيدة كاترينا رايشه.

أبعاد استراتيجية تتجاوز البروتوكول

لا تمثل هذه القمة مجرد لقاء دبلوماسي عابر، بل تأتي في توقيت حيوي يشهد فيه العالم تحولات كبرى في قطاعات الطاقة والتكنولوجيا. وتكتسب العلاقات السعودية الألمانية أهمية متزايدة في ظل "رؤية المملكة 2030"، حيث تسعى الرياض للاستفادة من الخبرة الألمانية العريقة في الهندسة والصناعة، بينما تتطلع برلين إلى المملكة كشريك موثوق في مجالات الطاقة النظيفة والهيدروجين الأخضر. ويُعد حضور وزير الطاقة السعودي دليلاً قاطعاً على أن الابتكار في قطاع الطاقة هو حجر الزاوية في هذه الشراكة.

تفاصيل القمة والنقاشات المحورية

استضاف القمة البروفيسور إدوارد بيرن، رئيس كاوست، وسط حضور لافت من قادة القطاع الصناعي وممثلي المؤسسات البحثية من كلا البلدين. وتركزت النقاشات حول محاور رئيسية تشكل عصب الاقتصاد المستقبلي، وهي:

  • الطاقة والاستدامة: بحث حلول تقنية لمواجهة التغير المناخي.
  • الذكاء الاصطناعي: توظيف البيانات الضخمة في تحسين الكفاءة الصناعية.
  • ريادة الأعمال: كيفية تحويل الأبحاث الأكاديمية إلى منتجات تجارية ملموسة.

وفي هذا السياق، صرح البروفيسور إدوارد بيرن قائلاً: "تمتلك المملكة العربية السعودية وألمانيا نقاط قوة متكاملة للمرحلة المقبلة من الابتكار في قطاعي الطاقة والصناعة. فريادة ألمانيا في الهندسة الصناعية وتوسيع نطاق التقنيات تتكامل بصورة وثيقة مع وتيرة الاستثمار المتسارعة في المملكة في الابتكار القائم على البحث العلمي".

شراكات لدعم منظومة الشركات الناشئة

على هامش القمة، تم توقيع سلسلة من مذكرات التفاهم الاستراتيجية التي تهدف إلى ربط منظومة الابتكار السعودية بنظيرتها الألمانية. وشملت الاتفاقيات جهات ألمانية رائدة مثل (BRYCK Startup Alliance) و(Start2 Group GmbH) و(SWX Innovators GmbH). تهدف هذه الاتفاقيات إلى:

  1. تسهيل وصول الشركات السعودية الناشئة إلى الأسواق الأوروبية.
  2. نقل المعرفة والخبرات الألمانية في مجال تسريع الأعمال.
  3. خلق بيئة اختبارية مشتركة للتقنيات الحديثة قبل طرحها تجارياً.

الأثر المتوقع محلياً ودولياً

من المتوقع أن تسهم هذه الشراكات في تسريع وتيرة توطين التقنية في المملكة، وهو هدف رئيسي للاقتصاد الوطني. كما أن الربط بين "كاوست" كمنارة بحثية والشركات الألمانية سيعزز من جاذبية المملكة للاستثمارات الأجنبية المباشرة في القطاعات عالية التقنية. وتؤكد هذه القمة مجدداً دور كاوست المحوري ليس فقط كجامعة، بل كمحرك اقتصادي يربط الشرق بالغرب عبر بوابة العلوم والابتكار.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى