شروط خبرة المقيّمين المعتمدين الجديدة 2025 في السعودية

أعلنت الهيئة السعودية للمقيّمين المعتمدين (تقييم) عن اعتماد سياسة تنظيمية شاملة ومحدثة لاحتساب خبرة الأعضاء، وذلك في خطوة تهدف إلى رفع جودة الممارسات المهنية وضمان كفاءة المخرجات في قطاع التقييم بالمملكة. وتأتي هذه الخطوة استكمالاً لجهود الهيئة في تنظيم المهنة وتطويرها بما يتوافق مع المعايير الدولية ورؤية المملكة 2030.
سياق تنظيم مهنة التقييم في المملكة
يُعد قطاع التقييم أحد الركائز الأساسية في حفظ المدخرات والأصول ودعم اتخاذ القرارات الاقتصادية والاستثمارية. ومنذ تأسيسها، عملت الهيئة على وضع الأطر التشريعية التي تضمن حيادية وعدالة التقييم. وتأتي السياسة الجديدة كجزء من استراتيجية الهيئة لضبط المسار المهني للحصول على شهادة الزمالة، حيث لم يعد الأمر مقتصراً على اجتياز الاختبارات النظرية، بل بات يتطلب خبرة عملية موثقة تضمن قدرة المقيّم على التعامل مع متغيرات السوق الواقعية.
تفاصيل ساعات الخبرة المطلوبة لكل فرع
حددت السياسة الجديدة إطاراً زمنياً لا يقل عن سنتين من الممارسة الفعلية في منشآت مرخصة، مع وضع حد أدنى وأقصى لساعات الخبرة السنوية لضمان التدرج المعرفي، وجاءت التفاصيل كالتالي:
- فرع تقييم العقارات: يتطلب إتمام 3000 ساعة خبرة، بحد أقصى 1500 ساعة سنوياً.
- فرع تقييم أضرار المركبات: يتطلب 3500 ساعة، بحد أقصى 1750 ساعة سنوياً، نظراً لطبيعة الفرع وكثافة الحالات.
- فرع تقييم المنشآت الاقتصادية: يتطلب 2000 ساعة، بحد أقصى 1000 ساعة سنوياً.
- فرع تقييم الآلات والمعدات: يتطلب 2000 ساعة، بحد أقصى 1000 ساعة سنوياً.
- فرع المعادن الثمينة والأحجار الكريمة: يتطلب 2500 ساعة، بحد أقصى 1250 ساعة سنوياً.
معايير الجودة وتنوع التقارير
لم تكتفِ السياسة بتحديد الساعات، بل ركزت بشكل جوهري على نوعية الخبرة المكتسبة. حيث ألزمت المادة الرابعة الأعضاء بتقديم تقارير متنوعة تغطي أساليب التقييم الثلاثة (الدخل، السوق، التكلفة) في معظم الفروع. فعلى سبيل المثال، يجب على مقيّم العقارات تقديم ما لا يقل عن 30 تقريراً تغطي أصولاً سكنية وتجارية، بينما يُلزم مقيّم المنشآت الاقتصادية بـ 10 تقارير لمنشآت متفاوتة الحجم.
وفيما يخص تقييم أضرار المركبات، اشترطت السياسة إعداد 1000 تقرير تغطي أضراراً طفيفة ومتوسطة وجسيمة، لضمان إلمام المقيّم بكافة سيناريوهات الحوادث.
الأثر الاقتصادي والمهني المتوقع
من المتوقع أن تسهم هذه السياسة في تعزيز الثقة في تقارير التقييم الصادرة في المملكة، مما ينعكس إيجاباً على القطاع المصرفي والتمويلي الذي يعتمد بشكل كبير على هذه التقارير في منح القروض والرهون العقارية. كما ستحد هذه الإجراءات من الممارسات العشوائية وتضمن أن الحاصل على شهادة الزمالة يمتلك بالفعل الأدوات الفنية والعملية اللازمة.
آلية التوثيق والاعتماد
أوضحت الهيئة أن تقديم طلبات اعتماد الخبرة يتم إلكترونياً، حيث تقوم الإدارة المختصة بمراجعة الطلبات والبت فيها خلال 30 يوماً. وشددت السياسة على عدم قبول أي خبرة مضى عليها أكثر من خمس سنوات، مؤكدة على ضرورة التوثيق الرسمي عبر الأنظمة المعتمدة لضمان حقوق الممارسين وموثوقية السجلات.



