أخبار العالم

زلزال كاليدونيا الجديدة بقوة 5.3 ريختر: التفاصيل كاملة

شهدت جزيرة “كاليدونيا الجديدة”، الواقعة في جنوب غرب المحيط الهادئ، اليوم الثلاثاء، نشاطاً زلزالياً ملحوظاً، حيث ضرب زلزال بلغت قوته 5.3 درجات على مقياس ريختر المنطقة، وفقاً لما رصدته المراصد الجيولوجية العالمية.

وأفادت هيئة المسح الجيولوجي الأمريكية (USGS)، وهي الجهة المرجعية الأولى في رصد الزلازل عالمياً، بأن مركز الزلزال وقع على عمق 10 كيلومترات تحت سطح الأرض. ويُصنف هذا العمق على أنه “ضحل”، مما يعني أن الاهتزازات الناتجة عنه قد تكون محسوسة بشكل أكبر مقارنة بالزلازل العميقة، إلا أنه لم ترد حتى اللحظة أي تقارير رسمية تفيد بوقوع خسائر بشرية أو أضرار مادية جسيمة في البنية التحتية للجزيرة.

كاليدونيا الجديدة وموقعها في “حزام النار”

لفهم سياق هذا الحدث، يجب النظر إلى الموقع الجغرافي والجيولوجي لجزيرة كاليدونيا الجديدة. تقع هذه الجزيرة في قلب ما يُعرف بـ “حزام النار” (Ring of Fire) في المحيط الهادئ. هذه المنطقة هي عبارة عن قوس واسع يمتد لمسافة تزيد عن 40,000 كيلومتر، وتتميز بنشاط زلزالي وبركاني كثيف للغاية. تشير الدراسات العلمية إلى أن حوالي 90% من زلازل العالم، و80% من أكبر الزلازل، تحدث على طول هذا الحزام.

تنشأ هذه الزلازل نتيجة حركة الصفائح التكتونية المستمرة. في هذه المنطقة بالتحديد، تلتقي الصفيحة الأسترالية مع صفيحة المحيط الهادئ. يؤدي التصادم أو الانزلاق بين هذه الصفائح الضخمة التي تشكل القشرة الأرضية إلى تراكم هائل للطاقة في باطن الأرض، وعندما تتحرر هذه الطاقة فجأة، تحدث الهزات الأرضية التي يشعر بها السكان.

أهمية الرصد الجيولوجي في المحيط الهادئ

تكتسب متابعة النشاط الزلزالي في منطقة جنوب غرب المحيط الهادئ أهمية قصوى على المستويين الإقليمي والدولي. فالزلازل في هذه المناطق البحرية لا تشكل خطراً فقط بسبب الاهتزاز الأرضي، بل لأنها قد تكون محفزاً لموجات المد البحري “تسونامي” في حال كانت القوة كبيرة بما يكفي (عادة فوق 7 درجات) وحصلت إزاحة عمودية لقاع البحر. ورغم أن زلزال اليوم بقوة 5.3 درجات لا يشكل عادة خطراً لتوليد تسونامي، إلا أن أنظمة الإنذار المبكر تظل في حالة تأهب دائم لرصد أي تغيرات.

وتعتبر كاليدونيا الجديدة منطقة ذات كثافة سكانية منخفضة نسبياً في بعض أجزائها، وتتمتع ببنية تحتية مصممة غالباً لمقاومة الهزات المتوسطة، مما يفسر غياب الخسائر المادية الكبيرة في مثل هذه الأحداث المتكررة. ويستمر العلماء في دراسة هذه الأنماط الزلزالية لتحسين قدرات التنبؤ وفهم ديناميكيات الأرض بشكل أدق، مما يساهم في حماية الأرواح والممتلكات في المستقبل.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى