السعودية تدعم الصندوق العالمي بـ 39 مليون دولار لمكافحة الأوبئة

في خطوة تعكس التزام المملكة العربية السعودية الراسخ بدعم الجهود الإنسانية والتنموية على مستوى العالم، وقّع الرئيس التنفيذي للصندوق السعودي للتنمية، سلطان بن عبدالرحمن المرشد، مذكرة تفاهم استراتيجية مع المدير التنفيذي للصندوق العالمي لمكافحة الإيدز والسل والملاريا، بيتر ساندز. جرت مراسم التوقيع في مدينة جنيف السويسرية، بحضور المندوب الدائم للمملكة لدى الأمم المتحدة والمنظمات الدولية، السفير عبدالمحسن بن خثيلة، لتقديم منحة بقيمة 39 مليون دولار أمريكي.
تفاصيل المنحة وأهدافها الاستراتيجية
تأتي هذه الاتفاقية لتغطي الفترة ما بين عامي 2026 و2028، حيث تهدف المنحة السعودية إلى دعم البرامج الدولية الرامية للقضاء على ثلاثة من أخطر الأوبئة التي تهدد البشرية: الإيدز، والسل، والملاريا. ولا يقتصر الدعم على توفير الأدوية فحسب، بل يمتد ليشمل تعزيز كفاءة النظم الصحية والمجتمعية في الدول النامية، مما يضمن استدامة الخدمات العلاجية والوقائية وبناء حوائط صد قوية ضد هذه الأمراض في المجتمعات الأكثر هشاشة.
سجل حافل من الشراكة الإنسانية
لا يعد هذا الدعم وليد اللحظة، بل هو امتداد لتاريخ طويل من الشراكة المثمرة بين المملكة العربية السعودية والصندوق العالمي. فمنذ عام 2002، تجاوز إجمالي مساهمات المملكة المقدمة عبر الصندوق السعودي للتنمية حاجز الـ 200 مليون دولار. هذا الرقم يعكس بوضوح الدور الريادي للمملكة كعضو فاعل في المجتمع الدولي، وحرصها المستمر على تحقيق أهداف التنمية المستدامة، وتحديداً الهدف الثالث المتعلق بالصحة الجيدة والرفاه.
تعزيز الأمن الصحي العالمي
أكد سلطان المرشد خلال التوقيع أن هذه المساهمة تأتي استشعاراً من المملكة لمسؤوليتها تجاه الصحة العالمية، وسعياً لضمان وصول الرعاية الصحية الأساسية للمحتاجين، مما يسهم في مكافحة الأوبئة العابرة للحدود. من جانبه، أشاد بيتر ساندز بالدور السعودي، واصفاً المملكة بالشريك الملتزم الذي يسهم دعمه في بناء قدرة الأنظمة الصحية العالمية على الصمود أمام التحديات المستقبلية.
وتكتسب هذه الخطوة أهمية خاصة في ظل التحديات الاقتصادية والصحية التي يواجهها العالم، حيث يُعد الاستثمار في مكافحة هذه الأمراض استثماراً مباشراً في الاستقرار الاقتصادي والاجتماعي للدول المستفيدة، مما يقلل من معدلات الوفيات ويعزز من إنتاجية الأفراد والمجتمعات.



