مسام ينزع 1181 لغماً في اليمن: حصاد الأسبوع الثاني من يناير

في إطار الجهود الإنسانية المستمرة للمملكة العربية السعودية، واصل مشروع “مسام” لتطهير الأراضي اليمنية من الألغام، تحقيق إنجازات ميدانية ملموسة تهدف إلى حماية المدنيين وتأمين سبل العيش. وقد تمكن المشروع، الذي يشرف عليه مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، خلال الأسبوع الثاني من شهر يناير 2026، من انتزاع 1.181 لغماً وذخيرة غير منفجرة في مناطق متعددة من اليمن.
تفاصيل العمليات الميدانية وتوزيعها الجغرافي
تنوعت المضبوطات التي تعاملت معها الفرق الهندسية للمشروع لتشمل 4 ألغام مضادة للأفراد، و61 لغمًا مضادًا للدبابات، بالإضافة إلى 1.114 ذخيرة غير منفجرة وعبوتين ناسفتين، مما يعكس حجم التهديد الذي يواجه السكان المحليين. وقد شملت عمليات التطهير عدة محافظات يمنية، حيث تمكنت الفرق في محافظة عدن من نزع ذخيرة واحدة في مديرية خور مكسر و581 ذخيرة في مديرية عدن.
وفي الساحل الغربي، وتحديداً في مديرية حيس بمحافظة الحديدة، تم نزع ذخيرتين، بينما شهدت مديرية ميدي بمحافظة حجة نشاطاً مكثفاً أسفر عن نزع 57 لغماً مضاداً للدبابات و13 ذخيرة وعبوتين ناسفتين. وامتدت الجهود لتشمل مديرية المضاربة بمحافظة لحج، ومديرية مأرب، ومديرية عسيلان بشبوة، بالإضافة إلى عمليات نوعية في محافظة تعز شملت مديريات المخاء، ذباب، وصلوح، حيث تم تأمين مساحات واسعة من خطر الألغام المضادة للدبابات والذخائر المتناثرة.
الأهمية الاستراتيجية والإنسانية لمشروع مسام
لا تقتصر أهمية مشروع “مسام” على الأرقام المجردة لعمليات النزع، بل تتعداها إلى أبعاد إنسانية وتنموية عميقة. فمنذ انطلاق المشروع، وهو يعمل على مواجهة واحد من أخطر التحديات التي خلفتها الصراعات في اليمن، حيث زُرعت الألغام بطرق عشوائية في المناطق السكنية، والمدارس، والمزارع، ومصادر المياه. هذا التلوث بالألغام لم يهدد حياة الأفراد فحسب، بل عطل عجلة التنمية ومنع آلاف النازحين من العودة إلى ديارهم.
ويُعد هذا المشروع ركيزة أساسية في جهود إعادة الاستقرار، حيث يساهم تطهير الأراضي في فتح الطرقات لإيصال المساعدات الإنسانية، وتمكين المزارعين من استصلاح أراضيهم بأمان، مما يعزز الأمن الغذائي والاقتصادي للأسر اليمنية المتضررة.
إحصائيات قياسية وجهود سعودية مستمرة
مع انتهاء عمليات الأسبوع الثاني من يناير، ارتفع إجمالي ما تم نزعه خلال الشهر إلى 1.917 لغماً، ليصل العدد الكلي للألغام المنزوعة منذ بداية عمل مشروع “مسام” إلى رقم قياسي بلغ 531.868 لغماً. هذا الرقم الضخم يعكس حجم الكارثة التي تم تجنيب اليمنيين ويلاتها بفضل الجهود الدؤوبة لفرق المشروع.
وتؤكد هذه النتائج التزام المملكة العربية السعودية الراسخ، عبر ذراعها الإنساني مركز الملك سلمان للإغاثة، بالوقوف إلى جانب الشعب اليمني الشقيق. وتستمر المملكة في تسخير كافة الإمكانات والخبرات الفنية لضمان يمن خالٍ من الألغام، موفرة بذلك بيئة آمنة تضمن حق الحياة الكريمة للأطفال والنساء وكبار السن بعيداً عن الخوف من غدر المتفجرات.


