ضوابط تسمية الجمعيات الأهلية الجديدة: حظر الأسماء المضللة

وافقت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية في المملكة العربية السعودية على إصدار دليل تنظيمي جديد يحدد أسس ومبادئ اختيار أسماء الجمعيات والمؤسسات الأهلية والصناديق العائلية. وتأتي هذه الخطوة في إطار جهود المملكة لتعزيز حوكمة القطاع غير الربحي ورفع مستوى الشفافية والموثوقية فيه، بما يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تسعى لرفع مساهمة هذا القطاع في الناتج المحلي الإجمالي.
سياق التنظيم وأهميته للقطاع غير الربحي
يعد هذا الدليل خطوة محورية في تاريخ تنظيم العمل الأهلي في السعودية، حيث عانى القطاع في فترات سابقة من تداخل في المسميات أو عدم وضوح في دلالة الاسم على النشاط الفعلي للكيان. ويهدف الدليل الجديد إلى القضاء على العشوائية في التسميات، وضمان أن يعكس الاسم الهوية الحقيقية للمنظمة وأهدافها التنموية. وتكتسب هذه الضوابط أهمية بالغة محلياً وإقليمياً، حيث تعزز من ثقة المانحين والمستفيدين، وتسهل عمليات الرقابة والإشراف التي يتولاها المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي، مما يمنع أي استغلال للأسماء لأغراض غير مشروعة أو مضللة.
أبرز ضوابط التسمية الجديدة
حدد الدليل مجموعة من المعايير الصارمة التي يجب مراعاتها عند تقديم طلبات التأسيس أو تعديل الأسماء، ومن أهمها:
- الوضوح والدلالة: يجب أن يعبر الاسم بوضوح تام عن طبيعة نشاط الكيان والخدمات التي يقدمها، ليكون بمثابة مرآة لرسالته وغاياته.
- التفرد وعدم التكرار: يشترط أن يكون الاسم فريداً وغير مكرر لضمان عدم الخلط بين الكيانات المختلفة.
- حظر الأسماء المضللة: يمنع منعاً باتاً استخدام الأسماء التي قد تضلل الجمهور أو تتشابه مع أسماء الجهات الحكومية أو توحي بتبعية رسمية غير موجودة.
- القيود الدينية والسياسية: يمنع احتواء الاسم على أي إساءة للدين، أو مخالفة للنظام العام والآداب العامة، كما يحظر استخدام شعارات أو أعلام دول أو منظمات دولية دون الحصول على تصريح رسمي.
ضوابط استخدام الأسماء الشخصية والجغرافية
وضع الدليل شروطاً دقيقة لاستخدام أسماء الأشخاص والقبائل والمناطق، لضمان الحقوق ومنع النزاعات:
- أسماء الأشخاص: عند تسمية المؤسسة باسم شخص، يشترط أن يكون الاسم ثلاثياً، وأن يكون الشخص على قيد الحياة، أو الحصول على موافقة الورثة الشرعيين في حال وفاته.
- النطاق الجغرافي والقبلي: يحظر استخدام أسماء المناطق والمدن والقبائل كجزء أساسي من الاسم إلا لأغراض التحديد الجغرافي للنطاق الذي يخدمه الكيان، وذلك لمنع احتكار الأسماء العامة لكيانات خاصة.
المرجعية القانونية والإشرافية
أكد الدليل أن المركز الوطني لتنمية القطاع غير الربحي هو الجهة الوحيدة المعنية بالإشراف على تطبيق هذه الأحكام، وله الحق في مراجعة الدليل وتعديله لضمان استمرارية فعاليته. ويستند هذا الدليل في مرجعيته القانونية إلى نظام الجمعيات والمؤسسات الأهلية الصادر بالمرسوم الملكي رقم (م/8) وتاريخ 19/2/1437هـ، وتنظيم المركز الوطني الصادر بقرار مجلس الوزراء رقم (618)، بالإضافة إلى اللائحة التنفيذية وتعديلاتها، مما يمنحه قوة إلزامية لجميع الكيانات العاملة في القطاع.



