إستراتيجية الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية الجديدة 2026

في خطوة إستراتيجية تهدف إلى تعزيز منظومة الدفاع والأمن في المملكة العربية السعودية، أطلقت الأكاديمية الوطنية للصناعات العسكرية إستراتيجيتها الجديدة، وذلك على هامش فعاليات معرض الدفاع العالمي. وجاء هذا الإطلاق بحضور معالي محافظ الهيئة العامة للصناعات العسكرية، المهندس أحمد بن عبدالعزيز العوهلي، ورئيس مجلس إدارة الأكاديمية، الدكتور أحمد بن فهد الفهيد، ليمثل مرحلة مفصلية في مسيرة توطين هذا القطاع الحيوي.
ركائز الإستراتيجية ومستهدفات التوطين
ترتكز الإستراتيجية المعلنة على أربعة محاور رئيسية صممت لضمان الاستدامة والنمو، وهي: الاستدامة المالية، وتمكين العملاء، وتحسين العمليات التشغيلية، ورفع كفاءة الموارد. وتسعى الأكاديمية من خلال هذه المحاور إلى تحقيق نقلة نوعية في جودة التدريب والتأهيل المهني، بما يضمن تخريج كوادر وطنية قادرة على قيادة المشهد الصناعي العسكري في المستقبل القريب.
سياق رؤية 2030 وأهمية الحدث
يأتي هذا الإعلان في وقت تشهد فيه المملكة حراكاً غير مسبوق لتحقيق مستهدفات رؤية السعودية 2030، وتحديداً هدف توطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري الحكومي. وتلعب الأكاديمية دوراً محورياً في هذه المعادلة، حيث لا يمكن تحقيق التوطين الصناعي دون وجود رأس مال بشري مؤهل يمتلك المهارات الفنية والتقنية الدقيقة التي تتطلبها الصناعات الدفاعية المتقدمة.
الشراكات الدولية وتأهيل الكوادر
أكدت الأكاديمية أن إستراتيجيتها لا تقتصر على الجانب النظري، بل تمتد لتشمل إبرام شراكات نوعية مع كبرى الشركات العالمية والمحلية في قطاع الدفاع. وتهدف هذه الشراكات إلى تقديم برامج تدريبية وتعليمية معتمدة دولياً، تضمن نقل المعرفة والتقنية (Technology Transfer) إلى الشباب السعودي، مما يسهم في سد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل العسكري المتنامي.
نحو التميز المؤسسي
ويعد إطلاق هذه الإستراتيجية بمثابة خارطة طريق واضحة المعالم لترسيخ مبادئ الحوكمة والتميز المؤسسي داخل الأكاديمية. ومن المتوقع أن يسهم هذا التحول في رفع التنافسية، وتمكين الأكاديمية من تلبية الاحتياجات الفعلية للجهات الحكومية والشركات الخاصة العاملة في القطاع، مما يعزز من مكانة المملكة كمركز إقليمي وعالمي للصناعات العسكرية والخدمات اللوجستية المرتبطة بها.




