صندوق نما الوقفي يعتمد استراتيجيته لدعم القطاع غير الربحي

أطلق صندوق نما الوقفي، برئاسة نائب وزير البيئة والمياه والزراعة المهندس منصور المشيطي، خطته الاستراتيجية الطموحة خلال اجتماعه الأول، في خطوة تهدف إلى إحداث نقلة نوعية في آليات العمل الوقفي والتنموي. وركز الاجتماع على وضع الأسس المتينة لتعظيم الأثر التنموي وضمان استدامة القطاع غير الربحي، وذلك من خلال حشد مساهمات الداعمين واستثمار الأصول الوقفية بطرق مبتكرة تتوافق مع المتغيرات الاقتصادية الحديثة.
ركائز الحوكمة في صندوق نما الوقفي
ناقش المجلس خلال جلسته آليات الحوكمة الدقيقة وتشكيل اللجان المنظمة، وهي خطوة جوهرية لضمان التكامل المؤسسي والشفافية العالية. ويهدف الصندوق من خلال هذه الإجراءات إلى إدارة العلاقة بفعالية مع الشركاء ورجال الأعمال، بما يحقق التوازن الاستثماري المطلوب. وتأتي هذه التحركات لضمان نمو رأس المال على المديين المتوسط والطويل، مما يعكس التزام الصندوق بتبني أفضل الممارسات الإدارية والمالية التي تضمن بقاء الأصل واستمرار النفع.
التحول الاستراتيجي ومواكبة رؤية 2030
تأتي انطلاقة صندوق نما الوقفي في سياق تاريخي هام تشهده المملكة العربية السعودية، حيث يمثل القطاع غير الربحي ركيزة أساسية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. وتسعى المملكة للانتقال بالعمل الخيري من المفهوم التقليدي المعتمد على التبرعات المباشرة إلى مفهوم الاستدامة المالية والمؤسسية. ويُعد هذا الصندوق نموذجاً حياً لهذا التوجه، حيث يعمل على رفع مساهمة القطاع الثالث في الناتج المحلي الإجمالي، وتحويل التحديات البيئية والمائية إلى فرص تنموية مستدامة، مما يعزز من الأمن المائي والغذائي في المملكة.
تنمية بكفاءة عالية وشراكات فاعلة
تستهدف المبادرات الاستراتيجية التي أقرها الصندوق تغطية المنظومة البيئية والمائية بشكل شامل، وذلك عبر تقديم الدعم المباشر لمؤسسات رائدة مثل «ريف» و«مروج» و«سقاية» الأهلية. وتهدف هذه الخطوة لتمكين القطاع غير الربحي من أداء دوره التنموي بكفاءة عالية. كما يسعى الصندوق لفتح قنوات آمنة وموثوقة للمانحين، وتعزيز مساهمات الشركات ضمن برامج المسؤولية الاجتماعية، مما يخلق بيئة تكاملية بين القطاعين العام والخاص والقطاع غير الربحي.
الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع
من المتوقع أن يُحدث الصندوق أثراً ملموساً على المستويين الاقتصادي والاجتماعي، لا سيما في المناطق الريفية والقطاعات الزراعية. فمن خلال توجيه الاستثمارات الوقفية نحو مشاريع البيئة والمياه، يساهم الصندوق في تحسين جودة الحياة، وتوفير فرص عمل، ودعم صغار المزارعين، بالإضافة إلى الحفاظ على الموارد الطبيعية للأجيال القادمة. واختتم الأعضاء اللقاء بزيارة ميدانية للغرفة المركزية للاطلاع على سير العمل في هذا النموذج المؤسسي الجديد، الذي يمثل أداة فاعلة لتحقيق الاستدامة الاقتصادية والاجتماعية في مشاريع البيئة والمياه والزراعة.



