نجد تبدع في ختام مهرجان الغناء بالفصحى بمركز إثراء

في أمسية فنية جمعت بين أصالة الكلمة وعذوبة اللحن، أعربت الفنانة السعودية الشابة «نجد» عن سعادتها الغامرة بالمشاركة في الأمسية الختامية لمهرجان «الغناء بالفصحى»، الذي نظمه هيئة الموسيقى بالتعاون مع مركز الملك عبدالعزيز الثقافي العالمي «إثراء»، وبتنظيم من شركة بنش مارك. وقد مثلت هذه المشاركة محطة فارقة في مسيرة الفنانة الصاعدة، حيث وقفت على خشبة مسرح يحتفي بجماليات اللغة العربية ويبرز عمقها الفني.
احتفاء باللغة والهوية الثقافية
يُعد مهرجان الغناء بالفصحى واحداً من أبرز المبادرات الثقافية التي أطلقتها المملكة العربية السعودية مؤخراً، بهدف تعزيز حضور اللغة العربية في المشهد الفني المعاصر. ولا يقتصر دور المهرجان على تقديم الحفلات الغنائية فحسب، بل يمثل جسراً ثقافياً يربط الأجيال الجديدة بتراثهم اللغوي العريق من خلال قوالب موسيقية حديثة وجذابة. وفي هذا السياق، قالت نجد: «أنا سعيدة جداً أن أشارك في هذا المهرجان الذي يعتز بلغتنا العربية وثقافتنا. حضور الجمهور واهتمامه بهذا النوع من الغناء شيء يسعدني كثيراً»، مؤكدة أن التفاعل الجماهيري يعكس ذائقة فنية رفيعة وتعطشاً للفن الأصيل.
لحظات لا تُنسى مع الجمهور
وعن تفاصيل وصلتها الغنائية، كشفت نجد عن اللحظة التي شعرت فيها بانسجام تام مع الحضور، مشيرة إلى أن اختيارها لأغنية من أعمال الفنانة الكبيرة ماجدة الرومي كان قراراً مدروساً لامس قلوب المستمعين. وأوضحت قائلة: «قدمت اليوم عدة أعمال بالفصحى، وأكثر أغنية شعرت أنها حركت الجمهور كانت من كلمات الفنانة الكبيرة ماجدة الرومي. تفاعل الجمهور معها كان رائعاً جداً، لأنها أغنية معروفة ومحبوبة». وأضافت أن المزج بين أعمالها الخاصة وبين الكلاسيكيات المعروفة خلق حالة من القرب والألفة مع الجمهور، مما جعل الليلة استثنائية بكل المقاييس.
دعم المواهب ورؤية المستقبل
لم تغفل نجد الإشادة بالدور المحوري الذي تلعبه المؤسسات الثقافية في المملكة لدعم الفنانين الشباب. ووجهت رسالة شكر وامتنان قائلة: «كل الشكر لوزارة الثقافة وهيئة الموسيقى تحديداً على دعمهم للمواهب الشابة، وهذا الدعم يعني لنا الكثير، ونحن ممتنون لهم جداً». يأتي هذا الدعم في إطار الحراك الثقافي الكبير الذي تشهده المملكة ضمن رؤية 2030، التي تولي اهتماماً خاصاً بقطاع الموسيقى والفنون، وتعمل على تمكين المواهب السعودية للوقوف على المسارح الكبرى جنباً إلى جنب مع عمالقة الفن العربي.
أهمية الحدث وتأثيره الإقليمي
تكتسب مشاركة نجد في هذا الحدث أهمية خاصة، كونها تزامنت مع الليلة الختامية التي أحياها قيصر الغناء العربي كاظم الساهر، مما يضع الموهبة السعودية في دائرة الضوء الإقليمية. إن نجاح مثل هذه المهرجانات في استقطاب جمهور عريض يؤكد أن الفصحى لا تزال حية وقادرة على المنافسة في سوق الغناء، كما يبرز دور المملكة كحاضنة رئيسية للفنون والثقافة في المنطقة، حيث يتحول مركز «إثراء» إلى منارة إشعاع حضاري تجمع المبدعين من مختلف أنحاء الوطن العربي.



