أخبار السعودية

معايير تصنيف النفايات: “موان” يحدد 5 اشتراطات جديدة

أعلن المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) عن تحديد خمسة معايير تصنيف النفايات الفنية، وذلك في خطوة ريادية تهدف إلى تنظيم قطاع إدارة النفايات في المملكة العربية السعودية وحماية الصحة العامة والبيئة. وتأتي هذه الخطوة لتعزيز الامتثال البيئي ودعم التحول نحو الاقتصاد الدائري تماشياً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 الطموحة.

ما هي معايير تصنيف النفايات الخمسة المعتمدة من “موان”؟

أوضح المركز الوطني لإدارة النفايات “موان” أن الحالات المعتمدة لتصنيف المواد كنفايات تستند إلى معايير دقيقة تضمن التعامل السليم مع المخلفات. وتشمل هذه المعايير ما يلي:

  • انعدام صلاحية الاستخدام المباشر: المواد التي لا يمكن استخدامها مجدداً بشكل مباشر أو يتعذر الاستفادة منها حتى بعد معالجتها.
  • الإنتاج غير المستهدف: المواد التي تنتج كآثار جانبية غير مرغوب فيها خلال العمليات الصناعية أو الإنتاجية.
  • فقدان القيمة السوقية: المواد التي تفقد قيمتها التجارية وتتحول إلى عبء مالي على منتجيها.
  • الخطر البيئي والصحي: المواد التي تشكل تهديداً مباشراً على سلامة البيئة أو الصحة العامة.
  • العبء المادي: أي مواد يتطلب التخلص منها تكاليف إضافية دون وجود عائد اقتصادي منها.

وأكد “موان” أن هذه المحددات تستند بالكامل إلى اللائحة التنفيذية لقطاع إدارة النفايات في المملكة، مما يسهم في رفع كفاءة العمليات التشغيلية وتحقيق الامتثال التنظيمي الكامل من قبل المنشآت والأفراد على حد سواء.

رؤية المملكة 2030 والتحول التاريخي في إدارة النفايات

تاريخياً، واجه قطاع إدارة النفايات في المملكة تحديات تمثلت في الاعتماد الكبير على المرادم التقليدية والممارسات العشوائية للتخلص من المخلفات، مما كان يشكل ضغطاً على الموارد الطبيعية والبيئة المحلية. ومع إطلاق رؤية المملكة 2030، حدثت نقلة نوعية تمثلت في تأسيس المركز الوطني لإدارة النفايات (موان) لتنظيم هذا القطاع الحيوي وتطويره. يهدف هذا التحول التاريخي إلى استبعاد النفايات عن المرادم بنسبة تصل إلى 94% بحلول عام 2035، وتحويل التحديات البيئية إلى فرص استثمارية واعدة تدعم الاقتصاد الوطني.

الأبعاد البيئية والاقتصادية لتنظيم قطاع النفايات

لا تقتصر أهمية تطبيق هذه المعايير على الجانب المحلي فحسب، بل تمتد لتشمل أبعاداً إقليمية ودولية بارزة. على الصعيد المحلي، تسهم هذه الخطوة في الحد من التلوث البصري والبيئي، وحماية المياه الجوفية والتربة من الانبعاثات الضارة، فضلاً عن تحسين جودة الحياة للمواطنين والمقيمين.

أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن التزام المملكة بتطبيق أفضل الممارسات العالمية في إدارة النفايات يعزز من مكانتها الرائدة في مجال العمل المناخي والاستدامة البيئية. يتماشى هذا التوجه بشكل مباشر مع مبادرة “السعودية الخضراء” والجهود الدولية الرامية للحد من الانبعاثات الكربونية ومكافحة التغير المناخي، مما يجعل المملكة نموذجاً يحتذى به في التحول نحو الاقتصاد الدائري المستدام.

وفي الختام، دعا مركز “موان” جميع المنشآت والأفراد والمهتمين إلى الاطلاع على التفاصيل الفنية الكاملة لهذه المعايير عبر موقعه الإلكتروني الرسمي، مؤكداً أن الوعي بهذه الاشتراطات يمثل الركيزة الأساسية لتطبيق أفضل الممارسات البيئية وتحقيق التنمية المستدامة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى