إدانة واسعة للهجمات الإيرانية على السعودية من رابطة العالم الإسلامي

أدانت رابطة العالم الإسلامي، في بيان رسمي صادر عن أمانتها العامة، بأشد العبارات الهجمات الإيرانية التي استهدفت مناطق حيوية ومدنية في العاصمة الرياض والمنطقة الشرقية بالمملكة العربية السعودية. ووصف البيان هذه الأعمال بالعدوان السافر الذي يتنافى مع كافة المبادئ الدينية والقوانين الدولية والأعراف الإنسانية.
سياق من التوترات الإقليمية
تأتي هذه الإدانة في سياق تاريخي من التوترات المتصاعدة في منطقة الخليج، حيث يُنظر إلى هذه الهجمات على أنها ليست حوادث معزولة، بل حلقة في سلسلة من الأعمال العدائية التي تهدف إلى زعزعة استقرار المنطقة. وتشير العديد من التقارير الدولية إلى تورط إيران، إما بشكل مباشر أو عبر وكلائها في المنطقة مثل ميليشيا الحوثي في اليمن، في هجمات متكررة استهدفت البنية التحتية الحيوية في المملكة، بما في ذلك المنشآت النفطية والمطارات المدنية. ويُعد الهجوم على منشآت أرامكو في بقيق وخريص عام 2019 مثالاً بارزاً على خطورة هذه الاعتداءات وتأثيرها على أمن الطاقة العالمي.
أهمية الإدانة وتأثيرها
أكد الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي، رئيس هيئة علماء المسلمين، فضيلة الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى، أن هذا العدوان الإيراني ينتهك سيادة المملكة ويُعرض أمن مواطنيها والمقيمين فيها للخطر. وشدد فضيلته، باسم مجامع الرابطة وهيئاتها ومجالسها العالمية، وباسم الشعوب الإسلامية المنضوية تحت مظلتها، على التضامن الكامل والوقوف صفاً واحداً مع المملكة العربية السعودية في كل ما تتخذه من إجراءات لحماية أمنها واستقرارها وسلامة شعبها. وتكتسب إدانة الرابطة أهمية خاصة كونها تمثل صوتاً جامعاً للعالم الإسلامي، مما يضفي بعداً دينياً وأخلاقياً على الموقف الدولي الرافض للسلوك الإيراني، ويؤكد على عزلة طهران داخل محيطها الإسلامي بسبب سياساتها العدوانية.
التداعيات المحلية والدولية
على الصعيد المحلي، تعزز مثل هذه المواقف التضامنية من اللحمة الوطنية وتؤكد على حق المملكة المشروع في الدفاع عن أراضيها. أما على الصعيدين الإقليمي والدولي، فإن هذه الإدانات الواسعة تزيد من الضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أكثر حزماً تجاه أنشطة إيران المزعزعة للاستقرار. كما أنها تسلط الضوء على ضرورة حماية الممرات الملاحية الدولية وأمن إمدادات الطاقة العالمية التي تمر عبر منطقة الخليج، والتي تتعرض لتهديد مباشر جراء هذه الهجمات. وجدد الدكتور العيسى التأكيد على الموقف الحاسم للمملكة وجهودها المخلصة لتجنيب المنطقة والشعب الإيراني مخاطر هذه السياسات التصعيدية، داعياً الله أن يحفظ المملكة قيادةً وشعباً وأرضاً من كل سوء ومكروه.



