العمل التطوعي في رمضان: 138 ألف ساعة بجهود البلديات والإسكان

كشفت وزارة البلديات والإسكان عن إحصائيات لافتة تعكس تنامي ثقافة العمل التطوعي في المملكة العربية السعودية، حيث تم تسجيل 138,560 ساعة تطوعية خلال الأيام العشرة الأولى من شهر رمضان المبارك. وقد شارك في تحقيق هذا الإنجاز أكثر من 9,700 متطوع ومتطوعة، انخرطوا بفعالية ضمن منظومة التطوع التابعة للوزارة عبر سلسلة من المبادرات الميدانية التي غطت القطاعين البلدي والإسكان في مختلف مناطق المملكة.
أرقام قياسية تعكس روح العطاء
أوضحت الوزارة في بيانها أن هذه الأرقام القياسية لم تأتِ من فراغ، بل هي نتاج تخطيط مسبق لاستثمار روحانية الشهر الفضيل في خدمة المجتمع. وشملت الجهود التطوعية تنظيم مقرات مبادرة "جود الإسكان"، مما ساهم في خدمة أكثر من 2,500 مستفيد وتسهيل إجراءات الدعم السكني لضمان سرعة الإنجاز. وبالتوازي مع ذلك، نشط المتطوعون في توزيع 12,000 وجبة إفطار في الطرقات والحدائق العامة، لضمان وصولها إلى الصائمين في الأوقات المناسبة، مما يجسد أسمى معاني التكافل الاجتماعي.
العمل التطوعي ورؤية المملكة 2030
تأتي هذه الجهود في سياق تاريخي واستراتيجي هام، حيث وضعت رؤية المملكة 2030 هدفاً طموحاً للوصول إلى مليون متطوع سنوياً. وتلعب وزارة البلديات والإسكان دوراً محورياً في هذا السياق من خلال مأسسة العمل التطوعي وتحويله من جهود فردية مبعثرة إلى عمل مؤسسي منظم ذي أثر مستدام. وتُعد هذه القفزة في أعداد الساعات التطوعية خلال فترة وجيزة دليلاً على نجاح الخطط الوطنية في تحفيز المشاركة المجتمعية ورفع وعي الأفراد بأهمية المساهمة في التنمية الوطنية، حيث أصبح التطوع ركيزة أساسية في برنامج التحول الوطني.
تحسين المشهد الحضري وقياس الأثر
لم تقتصر المبادرات على الجوانب الخيرية فحسب، بل امتدت لتشمل تحسين جودة الحياة والخدمات. فقد بينت الوزارة أن المتطوعين قاموا بتنفيذ أكثر من 3,000 استبانة ميدانية تهدف لقياس رضا السكان عن الخدمات البلدية المقدمة. وتكتسب هذه الخطوة أهمية بالغة كونها توفر بيانات دقيقة لصناع القرار، مما يدعم عمليات التطوير المستمر ويرفع كفاءة الأداء في المدن السعودية، معززة بذلك قنوات التواصل الشفاف بين الجهات الحكومية والمجتمع.
أبعاد تنموية واجتماعية شاملة
أكدت الوزارة أن العمل التطوعي في القطاعين البلدي والإسكان يتجاوز كونه مجرد ساعات عمل، ليكون رافداً حيوياً لتعزيز التلاحم الوطني وتمكين الطاقات الشبابية. وتساهم هذه الفرص التطوعية في صقل مهارات المتطوعين ودمجهم في سوق العمل، بالإضافة إلى ترسيخ ثقافة المسؤولية المشتركة. وتعد هذه المنجزات امتداداً لبرامج المسؤولية الاجتماعية وتنمية القطاع غير الربحي، مما يؤكد التزام الوزارة بمواكبة مستهدفات الرؤية الطموحة لتعزيز العائد الاقتصادي والاجتماعي للتطوع في المملكة.



