أخبار السعودية

جهود بلدية مليجة لإنهاء التشوه البصري وزراعة 40 ألف زهرة

في خطوة استراتيجية تهدف إلى الارتقاء بجودة الحياة وتحسين المشهد الحضري، كشفت بلدية مليجة عن خارطة إنجازاتها الشاملة للربع الأول، مكرسة جهودها الميدانية والرقابية لإنهاء كافة مظاهر التشوه البصري. وتكللت هذه الجهود بزراعة 40 ألف زهرة موسمية، مما أضفى طابعاً جمالياً مميزاً على شوارع وميادين المدينة، ليعكس التزام الجهات المعنية بتوفير بيئة صحية وجاذبة للسكان والزوار على حد سواء.

رؤية تنموية شاملة تعزز جودة الحياة

تأتي هذه المبادرات الحيوية في إطار سياق عام يرتبط ارتباطاً وثيقاً بمستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج جودة الحياة الذي يسعى إلى تحسين النمط المعيشي للمواطنين والمقيمين. تاريخياً، شهدت مدن ومحافظات المنطقة الشرقية تحولات جذرية في مستوى الخدمات البلدية. فقد انتقل التركيز من مجرد توفير البنية التحتية الأساسية إلى خلق بيئات حضرية متكاملة ومستدامة، تُعنى بـ «أنسنة المدن» وزيادة نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وهو ما يفسر التوجه القوي نحو تكثيف أعمال التشجير والزراعة التجميلية في الآونة الأخيرة.

وفي هذا السياق، أوضح رئيس البلدية، مناحي بن سعيدان، أن الحراك التنموي المستمر أثمر عن إنجاز حزمة من المشاريع الحيوية التي تلامس احتياجات الأهالي بشكل مباشر. شملت هذه المشاريع طلاء أرصفة بطول يبلغ 8,680 متراً، وتدعيم الشوارع الرئيسية والفرعية بـ 28 عمود إنارة جديداً لتعزيز السلامة المرورية والجمالية الليلية. كما تضمنت الأعمال الميدانية تشييد دورتي مياه عامتين، لضمان توفير الخدمات الأساسية التي تخدم المتنزهين والزوار بفعالية.

تأثير إنجازات بلدية مليجة على المشهد المحلي والإقليمي

لا تقتصر أهمية هذه الإنجازات التي تحققها بلدية مليجة على الجانب الجمالي فحسب، بل تمتد لتشمل تأثيرات إيجابية عميقة على المستويين المحلي والإقليمي. محلياً، تساهم هذه التحسينات في تعزيز الانتماء المجتمعي ورفع مستوى الرضا العام لدى السكان، فضلاً عن تنشيط الحركة التجارية والسياحية الداخلية بفضل البيئة النظيفة والمنظمة. أما على الصعيد الإقليمي، فإن نجاح هذه الحملات يقدم نموذجاً يحتذى به لباقي البلديات في المنطقة، مما يخلق تنافسية إيجابية تسرع من وتيرة التنمية الحضرية الشاملة وتحقيق الاستدامة البيئية.

حملات مكثفة لمعالجة التشوهات البصرية

وعلى صعيد معالجة المظاهر السلبية، أفصحت الإحصاءات الرسمية عن جهود ضخمة في ترحيل مخلفات البناء والأنقاض التي غطت مساحة واسعة بلغت 5,538 متراً مربعاً، إلى جانب رفع مركبة تالفة من شوارع المدينة. وامتدت معالجات التشوه البصري لتشمل طمس 30 متراً من الكتابات الجدارية العشوائية التي تشوه الممتلكات العامة، وإزاحة حواجز خرسانية امتدت لـ 8 أمتار، فضلاً عن تفكيك لوحات إعلانية وتجارية مخالفة بطول 4 أمتار، مما أعاد للشوارع نسقها المعماري المنظم.

ولضمان استدامة هذه المكتسبات، صعّدت إدارة صحة البيئة من وتيرة عملها الرقابي بتنفيذ 432 جولة تفتيشية دقيقة على المنشآت التجارية والغذائية، أسفرت عن رصد 10 مخالفات، تكريساً لصرامة الالتزام بالاشتراطات النظامية والصحية. ولفتت البلدية إلى التزامها العميق بمفهوم «أنسنة المدن»، حيث تم رفد المساحات العامة بـ 434 شجرة إضافية، لتتكامل مع زراعة الورود في تحسين المناخ البيئي العام. وفي الختام، أكد رئيس البلدية أن هذه الخطوات تمثل جزءاً من خطة مستدامة، متوعداً بمواصلة ضخ المزيد من المبادرات التطويرية التي تضع رفاهية السكان على رأس أولوياتها.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى