مبادرة نحياها بصحة في القطيف: تعزيز جودة حياة كبار السن

في خطوة تعكس التزام القطاع الصحي بتعزيز الرفاه الاجتماعي والصحي، أطلق مركز صحي المجيدية، التابع لشبكة القطيف الصحية، مبادرة نوعية تحت شعار «نحياها بصحة». تستهدف هذه المبادرة فئة كبار السن بشكل مباشر، سعيًا لتعزيز استدامة عافيتهم الجسدية والنفسية، وذلك ضمن استراتيجية شاملة تهدف لتحسين جودة الحياة وتمكين هذه الفئة الغالية من تبني أنماط معيشية صحية ومتوازنة تتحدى عوارض التقدم في العمر.
برامج مكثفة ورعاية شاملة
صمم فريق التوعية المجتمعية بالمركز برنامجاً مكثفاً يرتكز على تمكين المستفيدين عبر سلسلة من الورش العملية والمحاضرات التفاعلية. تهدف هذه الأنشطة إلى مساعدة المشاركين على رسم أهداف صحية واقعية وبناء خطط شخصية واضحة للحفاظ على صحتهم، وذلك تحت إشراف دقيق من طواقم طبية متخصصة لضمان مأمونية التطبيق. كما دمج القائمون على المبادرة الجوانب الطبية بالأنشطة الترفيهية الهادفة لرفع الروح المعنوية وتعزيز الدافعية لدى المشاركين.
سياق وطني يتناغم مع رؤية 2030
تأتي هذه المبادرة في سياق وطني أوسع ينسجم تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً “برنامج جودة الحياة” و”برنامج تحول القطاع الصحي”. حيث تولي المملكة اهتماماً متزايداً برعاية كبار السن، ليس فقط من الجانب العلاجي، بل من خلال تعزيز الوقاية والرعاية الممتدة. وتُعد مثل هذه المبادرات في القطيف جزءاً من الحراك الصحي الشامل الذي تشهده المنطقة الشرقية وعموم مناطق المملكة، والذي يهدف إلى زيادة متوسط العمر المتوقع بصحة جيدة، وتقليل العبء الناتج عن الأمراض المزمنة من خلال التوعية الاستباقية.
أبعاد عالمية لمفهوم الشيخوخة النشطة
على الصعيد الدولي، تتماشى مبادرة “نحياها بصحة” مع التوجهات العالمية لمنظمة الصحة العالمية (WHO) فيما يعرف بـ “عقد الشيخوخة الصحية (2021-2030)”. يركز هذا المفهوم العالمي على تحويل النظرة للشيخوخة من كونها مرحلة عجز إلى مرحلة نشاط وعطاء، من خلال تهيئة البيئات الداعمة وتوفير الرعاية المتكاملة. إن تطبيق هذه المعايير في المراكز الصحية المحلية يعكس تطور المنظومة الصحية وقدرتها على مواكبة أفضل الممارسات العالمية في طب الشيخوخة والرعاية المجتمعية.
استدامة عبر التقنية والدعم المستمر
تتجاوز المبادرة حدود التوعية التقليدية لتشمل تقديم منظومة دعم مستمر للمستفيدين عبر قنوات التواصل المباشر والتقنيات الرقمية عن بعد. هذا التوجه يضمن استمرارية المتابعة الصحية وتذليل العقبات التي قد تواجه كبار السن في رحلتهم نحو حياة أكثر نشاطاً وحيوية، مرسخاً لمفهوم أن العناية بالصحة ليست مجرد مرحلة علاجية مؤقتة، بل هي أسلوب حياة مستدام يضمن شيخوخة نشطة وسليمة.



