أخبار العالم

موسكو تعلن تضرر محطة زابوريجيا النووية بضربات أوكرانية

أعلنت السلطات الروسية في موسكو، اليوم الثلاثاء، عن تعرض البنية التحتية لمحطة زابوريجيا النووية لأضرار مادية أدت إلى انقطاع أحد خطوط التغذية الكهربائية الحيوية، موجهة أصابع الاتهام إلى القوات الأوكرانية بشن ضربات استهدفت مدينة إنرجودار الصناعية ومحيط المحطة.

تفاصيل الحادث والوضع الميداني

أفاد المسؤولون المعينون من قبل روسيا لإدارة المحطة، عبر بيان نُشر على تطبيق "تيليجرام"، بأن الهجوم الأوكراني طال منطقة إنرجودار الصناعية، مما أسفر عن تضرر منشآت حيوية وقطع الخط الأول للتغذية الكهربائية. وأوضحت الإدارة أن المحطة تعتمد حالياً على الخط الثاني لتأمين الكهرباء الضرورية لعمليات التبريد والتشغيل الآمن، مؤكدين في الوقت ذاته أن الوضع لا يزال "تحت السيطرة" وأن مستويات الإشعاع في المنطقة ومحيطها ضمن المعدلات الطبيعية، نافين وجود أي تسرب إشعاعي يهدد البيئة أو السكان.

محطة زابوريجيا.. الأهمية الاستراتيجية والخلفية التاريخية

تكتسب محطة زابوريجيا أهمية قصوى كونها أكبر محطة للطاقة النووية في أوروبا وتضم ستة مفاعلات نووية. وقد سيطرت القوات الروسية على المحطة في أوائل مارس 2022، أي بعد أيام قليلة من بدء العمليات العسكرية الروسية في أوكرانيا في 24 فبراير. وتقع المحطة في جنوب أوكرانيا بالقرب من خطوط المواجهة الساخنة، مما جعلها محوراً مستمراً للتوتر العسكري والسياسي طوال فترة النزاع.

تاريخياً، كانت المحطة توفر جزءاً كبيراً من احتياجات أوكرانيا من الكهرباء، وتحولها إلى منطقة صراع أثار مخاوف عالمية غير مسبوقة من تكرار كوارث نووية سابقة، نظراً لحساسية المنشآت النووية تجاه الأعمال العسكرية والقصف المدفعي.

المخاطر المحتملة والمخاوف الدولية

تكمن خطورة انقطاع خطوط الكهرباء عن المحطة في حاجة المفاعلات المستمرة للطاقة لتشغيل أنظمة التبريد، حتى في حالة توقف المفاعلات عن العمل. ويحذر الخبراء الدوليون والوكالة الدولية للطاقة الذرية باستمرار من أن أي فشل كامل في أنظمة التبريد قد يؤدي إلى انصهار قلب المفاعل، وهو ما قد يتسبب في كارثة إشعاعية عابرة للحدود.

وعلى الصعيد الدولي، تتابع الوكالة الدولية للطاقة الذرية الوضع بقلق بالغ، داعية مراراً إلى إنشاء منطقة منزوعة السلاح حول المحطة لتجنب أي حوادث عرضية أو مقصودة قد تؤدي إلى عواقب وخيمة على القارة الأوروبية بأكملها.

سيناريو تبادل الاتهامات

منذ سيطرة روسيا على المحطة، تتبادل كييف وموسكو الاتهامات بشكل دوري حول استهداف المنشأة. فبينما تتهم روسيا القوات الأوكرانية بقصف المحطة بالمسييرات والمدفعية لتهديد الأمن النووي، تتهم أوكرانيا القوات الروسية بتحويل المحطة إلى قاعدة عسكرية وتخزين الأسلحة فيها، أو قصفها ذاتياً لاتهام كييف وتبرير التصعيد. هذا التراشق الإعلامي والسياسي يزيد من ضبابية المشهد ويعقد الجهود الدولية الرامية لتحييد الخطر النووي عن الصراع العسكري القائم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى