أخبار العالم

المغرب يتضامن مع دول الخليج والأردن ضد الاعتداءات الإيرانية

أعربت المملكة المغربية عن إدانتها الشديدة للاعتداءات التي استهدفت أمن وسيادة عدد من الدول العربية الشقيقة، مؤكدةً تضامنها المطلق ووقوفها إلى جانب المملكة العربية السعودية، ودولة الإمارات العربية المتحدة، ومملكة البحرين، ودولة قطر، ودولة الكويت، والمملكة الأردنية الهاشمية. وفي بيان رسمي صادر عن وزارة الشؤون الخارجية والتعاون الإفريقي والمغاربة المقيمين بالخارج، وصفت الرباط هذه الأعمال بأنها “انتهاك صارخ” للسيادة الوطنية لهذه الدول و”مساس غير مقبول” بأمنها، مشددة على أنها تشكل تهديدًا مباشرًا لاستقرار المنطقة بأسرها.

وأكد البيان على دعم المغرب الكامل لكافة الإجراءات المشروعة التي تتخذها هذه الدول للدفاع عن سلامة أراضيها وحماية أمن مواطنيها والمقيمين فيها. ويأتي هذا الموقف المغربي الراسخ في سياق متصاعد من التوترات الإقليمية، ليعكس عمق الروابط الأخوية والتاريخية التي تجمع المغرب بأشقائه في منطقة الخليج العربي والمشرق، والتزامه بمبدأ الأمن العربي المشترك.

سياق إقليمي متوتر وخلفية تاريخية

لا يمكن فصل هذا الموقف عن السياق الجيوسياسي المعقد الذي تشهده منطقة الشرق الأوسط. فالعلاقات بين إيران وعدد من الدول العربية، خاصة دول مجلس التعاون الخليجي، تشهد توترًا منذ عقود، يتغذى على خلافات سياسية ومذهبية وتنافس على النفوذ الإقليمي. وقد تجلت هذه التوترات في عدة أزمات، أبرزها التدخلات في شؤون الدول الداخلية ودعم جماعات مسلحة ووكلائهم في دول مثل اليمن وسوريا ولبنان والعراق. وتعتبر حوادث استهداف منشآت حيوية وسفن تجارية في مياه الخليج، مثل الهجمات التي طالت منشآت أرامكو النفطية في السعودية عام 2019، من أبرز المحطات التي أدت إلى تصعيد خطير ودفعت المجتمع الدولي إلى التحرك لاحتواء الموقف.

أهمية الموقف المغربي وتأثيره

يحمل الموقف المغربي أهمية دبلوماسية وسياسية بالغة. فعلى الرغم من البعد الجغرافي، يمثل المغرب لاعبًا مؤثرًا في العالم العربي والإسلامي، وموقفه يعزز من الإجماع العربي في مواجهة التهديدات الخارجية. كما أن للمغرب علاقات متوترة تاريخيًا مع إيران، حيث سبق أن قطع علاقاته الدبلوماسية مع طهران في عام 2018، متهمًا إياها بدعم جبهة البوليساريو الانفصالية عبر وكيلها حزب الله اللبناني، وهو ما تعتبره الرباط مساسًا بسيادتها ووحدتها الترابية. لذا، فإن تضامن المغرب مع الدول العربية المتضررة لا ينبع فقط من مبدأ الأخوة العربية، بل ينسجم أيضًا مع رؤيته لمصادر التهديد لأمنه القومي والإقليمي.

على الصعيد الدولي، يساهم هذا الموقف في تسليط الضوء على ضرورة احترام القانون الدولي ومبادئ حسن الجوار وعدم التدخل في الشؤون الداخلية للدول. كما أنه يدعم الجهود الرامية إلى دفع المجتمع الدولي، بما في ذلك مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة، لتحمل مسؤولياته في الحفاظ على السلم والأمن الدوليين، وردع الأعمال التي من شأنها زعزعة استقرار منطقة تعد شريانًا حيويًا للطاقة والاقتصاد العالمي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى