أخبار السعودية

محمد آل جابر ينتقد تصعيد الزبيدي ويؤكد دعم استقرار اليمن

أكد سفير خادم الحرمين الشريفين لدى اليمن، المشرف على البرنامج السعودي لتنمية وإعمار اليمن، محمد آل جابر، موقف المملكة العربية السعودية الثابت والداعم لجهود السلام والاستقرار في الجمهورية اليمنية. وجاءت تصريحات السفير لتضع النقاط على الحروف فيما يخص التطورات الأخيرة، مشدداً على أن المملكة كانت ولا تزال السند الحقيقي لتطلعات الشعب اليمني في التنمية والاقتصاد، مع إيلاء اهتمام خاص للقضية الجنوبية باعتبارها قضية عادلة ذات أبعاد تاريخية واجتماعية عميقة.

السياق التاريخي وجهود المملكة في اليمن

لفهم أبعاد هذه التصريحات، يجب النظر إلى الدور المحوري الذي لعبته المملكة خلال السنوات الماضية لرأب الصدع اليمني. فمنذ رعاية المبادرة الخليجية، مروراً بمخرجات الحوار الوطني الشامل في عام 2014، وصولاً إلى اتفاق الرياض عام 2019 الذي هدف لتوحيد الصفوف العسكرية والسياسية، وقرار نقل السلطة وتشكيل مجلس القيادة الرئاسي في عام 2022، كانت الرياض دائماً المحرك الرئيسي لجمع الفرقاء على طاولة الحوار. وتأتي هذه الجهود انطلاقاً من إيمان المملكة بأن الحلول السياسية هي السبيل الوحيد لإنهاء الأزمة، وأن أي تصعيد عسكري داخلي لا يخدم سوى أعداء اليمن.

انتقادات حادة للتصعيد الأحادي

وفي سياق حديثه عبر منصة "إكس"، وجه السفير آل جابر انتقادات صريحة للممارسات التي وصفها بغير المسؤولة من قبل رئيس المجلس الانتقالي الجنوبي، عيدروس الزبيدي. وأوضح آل جابر أن استغلال القضية الجنوبية للمزايدة السياسية وتحقيق مكاسب شخصية ضيقة قد أضر بعدالة القضية وأدى إلى تهميش أبناء المحافظات الجنوبية، مما يهدد بتبديد المكتسبات السياسية التي تحققت عبر الاتفاقيات الدولية والمحلية السابقة.

وأشار السفير إلى أن القرارات الأحادية التي اتخذها الزبيدي، بصفته عضاً في مجلس القيادة الرئاسي، تتنافى مع التزاماته السياسية. وسلط الضوء بشكل خاص على الهجوم العسكري على محافظتي حضرموت والمهرة، وما نتج عنه من اختلالات أمنية وترويع للآمنين، معتبراً ذلك سابقة خطيرة تقوض جهود التنسيق العسكري والأمني التي ترعاها قوات التحالف.

تفاصيل أزمة المطار والوفد السعودي

وكشف آل جابر عن تفاصيل دقيقة حول جهود التهدئة التي قادتها المملكة لأسابيع، والتي قوبلت بتعنت مستمر. وأوضح أن المملكة سعت لإخراج قوات الانتقالي من المعسكرات في حضرموت والمهرة وتسليمها لقوات "درع الوطن"، إلا أن هذه المساعي اصطدمت برفض قاطع. ووصل التصعيد ذروته برفض الزبيدي منح تصريح هبوط لطائرة تقل وفداً سعودياً رسمياً كان مقرراً وصوله إلى عدن بتاريخ 1 يناير 2026، بالإضافة إلى توجيهات بإغلاق حركة الطيران في مطار عدن، وهو ما تسبب بضرر بالغ للمواطنين اليمنيين.

التأثيرات المتوقعة على مسار السلام

تحمل هذه التطورات دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي؛ إذ يُعد تماسك مجلس القيادة الرئاسي حجر الزاوية في مفاوضات السلام الشاملة. ويُخشى أن تؤدي هذه التصرفات الأحادية إلى إضعاف الجبهة الداخلية الشرعية، مما قد يعرقل مسار التنمية والمشاريع الاقتصادية التي تقودها المملكة في المحافظات المحررة. واختتم السفير تصريحه بتحميل الزبيدي المسؤولية المباشرة عن هذه الأجندات التي تضر بمصالح الجنوبيين، معرباً عن أمله في أن يغلب عقلاء المجلس الانتقالي لغة الحكمة لتحقيق تطلعات الشعب اليمني شمالاً وجنوباً.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى