أخبار السعودية

خطة وزارة التعليم للدراسة في رمضان: رصد الغياب ومنع التهاون

في خطوة تهدف إلى تعزيز كفاءة المنظومة التعليمية وضمان استمراريتها بنفس الوتيرة من الجدية والانضباط، وجهت وزارة التعليم إداراتها المدرسية وكافة منسوبيها بتطبيق خطة إجرائية شاملة لضبط العملية التعليمية خلال شهر رمضان المبارك. وتأتي هذه التوجيهات في إطار سعي الوزارة لترسيخ مفهوم أن الصيام دافع للعمل والإنجاز وليس مبرراً للتراخي، حيث شددت على ضرورة الاستثمار الأمثل لأوقات الحصص الدراسية ورصد الغياب بشكل فوري دون أي تهاون.

سياق التحول في التعليم السعودي

تكتسب هذه الإجراءات أهمية خاصة في ظل التحولات الكبرى التي يشهدها قطاع التعليم في المملكة العربية السعودية، والتي تنطلق من مستهدفات "رؤية المملكة 2030". فلطالما كان التحدي الأبرز خلال السنوات الماضية هو الموازنة بين روحانية الشهر الفضيل وبين المتطلبات الأكاديمية، حيث كانت تشهد المدارس في فترات سابقة حالات من التذبذب في الحضور الطلابي. إلا أن التوجه الحالي للوزارة يركز على تغيير الثقافة السائدة، والتأكيد على أن الانضباط المدرسي هو معيار ثابت لا يتغير بتغير المواسم، مما يعكس نضجاً في الفكر الإداري والتربوي الذي يسعى لمنافسة الأنظمة التعليمية العالمية التي لا تتوقف عجلتها.

تفاصيل الخطة الإجرائية والجدول الزمني

وبدأت الوزارة فعلياً في مرحلة التجهيز والتهيئة للبيئة المدرسية، معتمدة جداول دراسية تتسم بالمرونة لتتناسب مع طبيعة الشهر الكريم، ولكن بصرامة في التنفيذ. وقد حددت الخطة الإطار الزمني لمرحلة التنفيذ الفعلي للإجراءات، التي تبدأ من الأول من شهر شعبان وتمتد حتى السادس عشر من شهر رمضان المبارك. وتهدف هذه الفترة التحضيرية إلى ضمان استقرار الأداء التعليمي وتهيئة الطلاب نفسياً وبدنياً قبل دخول الشهر، مع حصر مبكر للطلبة المتوقع غيابهم لمتابعتهم استباقياً.

استراتيجيات تربوية لكسر الجمود

ولم تكتفِ الوزارة بالجانب الإداري، بل امتدت توجيهاتها إلى الجانب الفني داخل الفصل، حيث طالبت المعلمين بضرورة توظيف استراتيجيات "التعلم النشط". وتعد هذه الاستراتيجيات ضرورة ملحة خلال فترة الصيام، حيث تساعد في كسر الجمود ومراعاة المتغيرات الفسيولوجية للطلاب، مما يضمن بقاء الطالب في حالة تفاعل ذهني مستمر بدلاً من التلقي السلبي الذي قد يفاقم الشعور بالخمول.

الشراكة المجتمعية والأثر المتوقع

وشددت الخطة على التفعيل الفوري لقنوات التواصل مع أولياء الأمور، معتبرة الأسرة شريكاً استراتيجياً في نجاح هذه الخطة. فمن خلال إرسال إشعارات دورية وتقارير الانضباط، تسعى الوزارة لتوحيد الجهود بين البيت والمدرسة. ومن المتوقع أن تسهم هذه الإجراءات الصارمة في رفع نواتج التعلم وتقليل الفاقد التعليمي الذي كان يحدث سابقاً بسبب الغياب الجماعي قبل الإجازات، مما يعزز من قيمة المسؤولية والجدية في نفوس النشء، ويؤكد على مكانة المؤسسة التعليمية كحاضنة للقيم والعمل الجاد.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى