أخبار السعودية

التعليم: ضوابط تقييم الأداء الوظيفي 1447هـ للمنقولين والمبتعثين

أعلنت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية عن اعتماد الأطر التنظيمية والمعايير الدقيقة الخاصة بتقييم الأداء الوظيفي لمنسوبي الوزارة للعام الدراسي 1447هـ. وتأتي هذه الخطوة في إطار سعي الوزارة المستمر لضبط العمليات الإدارية وضمان أعلى درجات العدالة والشفافية في التعامل مع الكوادر البشرية، حيث شملت الضوابط الجديدة آليات محددة للتعامل مع حالات الإجازات الطويلة، والإيفاد للدراسة، وفترات التجربة، بالإضافة إلى الموظفين المنقولين.

سياق التطوير الإداري ورؤية 2030

تندرج هذه التحديثات ضمن السياق العام لبرنامج تنمية القدرات البشرية، أحد برامج رؤية المملكة 2030، الذي يهدف إلى تحسين كفاءة الأداء في القطاع العام ورفع إنتاجية الموظف الحكومي. ويُعد الانتقال إلى معايير تقييم دقيقة ومحوكمة خطوة جوهرية للانتقال من الإدارة التقليدية إلى الإدارة بالأهداف والنتائج. وتاريخياً، كانت عمليات التقييم تواجه تحديات تنظيمية فيما يخص الحالات الاستثنائية كالنقل والابتعاث، مما يجعل هذه اللائحة الجديدة حلاً جذرياً لتوحيد الإجراءات وسد الفجوات التنظيمية التي قد تؤثر على المسار المهني للموظف أو تعطل ترقياته المستحقة.

تفاصيل ضوابط تقييم الموظف المستجد والمجاز

فيما يخص الموظفين الجدد، نصت التنظيمات بوضوح على استثناء فترة التجربة من معايير ميثاق الأداء الوظيفي التقليدي، والاكتفاء بتقرير “صلاحية عمل”، مما يخفف العبء الإداري ويركز على الكفاءة الأساسية للموظف في بداياته. كما وضعت الوزارة شرطاً زمنياً صارماً لتقييم الأداء الدوري، يستوجب ممارسة الموظف لعمله فعلياً لمدة لا تقل عن ثلاثة أشهر خلال دورة الأداء الواحدة ليتم احتساب تقييمه بشكل نظامي.

ولضمان العدالة الوظيفية في حالات الإجازات الطويلة التي تتجاوز ستة أشهر، يتم احتساب التقييم بناءً على الفترة التي قضاها الموظف في العمل قبل تمتعه بالإجازة، لضمان عدم تأثر سجله الوظيفي بالانقطاع المشروع. أما في حالات التطوير المهني والابتعاث الخارجي، فقد ألزمت الوزارة باعتماد التقارير الصادرة من جهات التدريب أو الدراسة أو الإعارة كمرجع أساسي للتقييم، مما يعزز من قيمة التطوير المهني ويربطه مباشرة بالمسار الوظيفي والتقييم السنوي.

آليات التعامل مع المنقولين والأثر المتوقع

فصلت الوزارة بدقة في آلية تقييم الموظف المنقول، سواء كان النقل خارجياً لجهة حكومية أخرى أو داخلياً بين قطاعات الوزارة المختلفة. حيث تم إسناد مسؤولية التقييم للجهة الجديدة (الوحدة التنظيمية المنقول إليها) شريطة إتمام الموظف مدة ثلاثة أشهر من العمل المتواصل لديها. هذا الإجراء يمنح الجهة الجديدة وقتاً كافياً للحكم الموضوعي والدقيق على أداء الموظف، ويمنع التقييمات العشوائية التي قد تحدث عند النقل المباشر.

من المتوقع أن يكون لهذه الإجراءات أثر إيجابي كبير على البيئة التعليمية والإدارية في المملكة. محلياً، ستساهم هذه الضوابط في تقليل التظلمات الوظيفية الناتجة عن ضبابية معايير التقييم في الحالات الخاصة. كما ستعزز من ثقافة الأداء والإنتاجية داخل المدارس والإدارات التعليمية، مما ينعكس بدوره على جودة المخرجات التعليمية، حيث يعتبر المعلم والإداري حجر الزاوية في العملية التعليمية، وضمان حقوقهم وتقييمهم بإنصاف هو أساس نجاح المنظومة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى