التعليم تحدد 5 رجب موعداً نهائياً للقطة المعلوماتية بنظام نور

حددت وزارة التعليم في المملكة العربية السعودية يوم الخميس الموافق الخامس من شهر رجب لعام 1447هـ، موعداً نهائياً وحاسماً لإجراء ما يُعرف بـ «اللقطة المعلوماتية» الشاملة عبر نظام «نور» الإلكتروني. ويأتي هذا القرار في إطار سعي الوزارة لضمان دقة البيانات الرقمية التي تُبنى عليها القرارات الاستراتيجية والخطط التشغيلية للمنظومة التعليمية بأكملها.
نظام نور.. العمود الفقري للتحول الرقمي التعليمي
يُعد نظام «نور» الإلكتروني أحد أبرز المنجزات التقنية لوزارة التعليم السعودية خلال العقد الماضي، حيث شكل نقلة نوعية في تاريخ الإدارة المدرسية بالمملكة، محولاً التعاملات الورقية التقليدية إلى بيئة رقمية متكاملة. ومنذ إطلاقه، أصبح النظام المرجع الأساسي والوحيد لكافة العمليات التعليمية، بدءاً من تسجيل الطلاب المستجدين، مروراً برصد الدرجات والمواظبة، وصولاً إلى حركة النقل للمعلمين والمعلمات. وتأتي أهمية تحديث البيانات فيه كجزء من استراتيجية الوزارة لمواكبة رؤية المملكة 2030 التي ترتكز على التحول الرقمي والحوكمة الإلكترونية.
تفاصيل الموعد النهائي وإجراءات المطابقة
وجه وزير التعليم خطاباً عاجلاً إلى كافة إدارات التعليم في المناطق والمحافظات، مشدداً على ضرورة استنفار الجهود الإدارية لاستكمال وتحديث البيانات قبل حلول الموعد المقرر في 25 ديسمبر 2025م. وتعتبر هذه المهلة خط النهاية لاعتماد المعلومات المدخلة، حيث ستتوقف بعدها صلاحيات التعديل لأغراض الرصد الإحصائي. وقد ألزمت الوزارة قادة المدارس والإدارات المعنية باتباع الدليل الإرشادي بدقة متناهية، لضمان تطابق الأرقام المسجلة في النظام مع الواقع الفعلي داخل الفصول الدراسية والمكاتب الإدارية.
الأهمية الاستراتيجية للقطة المعلوماتية
لا تقتصر «اللقطة المعلوماتية» على كونها إجراءً روتينياً لحصر الأعداد، بل تمثل حجر الزاوية في التخطيط التربوي والاقتصادي للوزارة. فبناءً على مخرجات هذه اللقطة، يتم تحديد الميزانيات التشغيلية للمدارس، واحتساب الاحتياج الفعلي من الكوادر التعليمية والإدارية للعام الدراسي المقبل، بالإضافة إلى تحديد كميات الكتب الدراسية والتجهيزات المدرسية المطلوبة. وأي قصور أو عدم دقة في هذه البيانات قد يؤدي إلى هدر في الموارد أو عجز في تلبية الاحتياجات في بعض المناطق، مما يجعل دقة البيانات مسؤولية وطنية تضامنية.
متابعة لحظية لضمان الجودة
في سياق متصل، تعمل الإدارة العامة للتحول الرقمي، ممثلة في إدارة التقارير الإحصائية، على مراقبة مؤشرات الإدخال بشكل لحظي. ويهدف هذا الإجراء الصارم إلى تعزيز مبدأ الشفافية وكفاءة الإنفاق، وضمان وصول الخدمات التعليمية لملايين المستفيدين من طلاب ومعلمين بأعلى معايير الجودة، مما يعكس حرص القيادة التعليمية على استثمار البيانات الضخمة (Big Data) في تحسين البيئة التعليمية وتطوير المخرجات.



