وزير البلديات والإسكان: حماية 200 ألف أسرة عبر جود الإسكان

كشف معالي وزير البلديات والإسكان، الأستاذ ماجد بن عبدالله الحقيل، عن إنجازات نوعية حققها القطاع غير الربحي في المملكة، مؤكداً نجاح المبادرات الوطنية في حماية أكثر من 200 ألف حالة من فقدان مساكنهم، وذلك بفضل تكاتف الجهود المجتمعية والدعم الحكومي اللامحدود.
جاء ذلك خلال مشاركته في المؤتمر الصحفي الحكومي، الذي استضاف أيضاً وزير الإعلام سلمان الدوسري، ورئيس الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا) الدكتور عبدالله الغامدي. وأوضح الحقيل أن منصة "جود الإسكان" تمثل نموذجاً رائداً في التكافل الاجتماعي، حيث بدأت قصتها بخدمة 100 أسرة فقط، لتتوسع اليوم وتصل خدماتها إلى آلاف الأسر المستفيدة، مدعومة بمساهمات أكثر من 4.5 مليون متبرع، مما يعكس روح العطاء المتأصلة في المجتمع السعودي.
التحول المؤسسي ومواكبة رؤية 2030
وفي سياق الحديث عن الخلفية الاستراتيجية لهذه المنجزات، تأتي هذه الأرقام كانعكاس مباشر لمستهدفات رؤية المملكة 2030، التي ركزت على تمكين القطاع الثالث (غير الربحي) ورفع مساهمته في الناتج المحلي. وقد شهد القطاع تحولاً جذرياً من العمل الفردي المحدود إلى منظومة مؤسسية متكاملة، حيث أشار الوزير إلى وجود أكثر من 300 منظمة غير ربحية تعمل باحترافية عالية في قطاع الإسكان والبلديات، مسجلةً انخراط 1.4 مليون متطوع خلال السنوات الخمس الماضية، مما يعزز من قيم المواطنة المسؤولة.
مبادرات نوعية: جود إكرام الموتى
وتطرق الحقيل إلى البعد الإنساني العميق في مبادرات الوزارة، مسلطاً الضوء على منصة "جود إكرام الموتى"، التي جاءت لتضع كرامة المتوفى وتيسير رحلة ذويه في المقام الأول. وأكد أن هذه المبادرة تحولت من أفكار محدودة إلى منظومة وطنية شاملة تضمن تقديم الخدمات وفق أعلى المعايير الشرعية والإنسانية، مما يعكس حرص القيادة على العناية بكافة تفاصيل الحياة الكريمة للمواطنين والمقيمين.
التكامل الرقمي ودور الذكاء الاصطناعي
من جانبه، يعكس حضور رئيس "سدايا" في المؤتمر الأهمية القصوى للتحول الرقمي في تعزيز الشفافية والموثوقية في العمل الخيري. حيث تلعب البيانات والذكاء الاصطناعي دوراً محورياً في منصات مثل "إحسان" و"جود الإسكان"، من خلال ضمان وصول الدعم لمستحقيه بدقة عالية، وتحليل الاحتياجات الفعلية، وهو ما ساهم في تعزيز ثقة المانحين وتسريع وتيرة الإنجاز في ملفات شائكة كانت تستغرق وقتاً طويلاً في السابق.
ويعد هذا الحراك الحكومي والمجتمعي دليلاً على نضج التجربة السعودية في إدارة الملفات الاجتماعية، مقدماً نموذجاً يحتذى به إقليمياً في كيفية تحويل التحديات السكنية والاجتماعية إلى فرص للتلاحم الوطني والبناء المستدام.



