البيئة تعتمد التسجيل لتسهيل استيراد الخضروات والفواكه

تواصل وزارة البيئة والمياه والزراعة جهودها الحثيثة لتحديث منظومتها التشريعية، بهدف ضمان التناغم مع المتغيرات الاقتصادية المتسارعة التي تشهدها المملكة. وفي خطوة جديدة تهدف إلى تعزيز مرونة سلاسل الإمداد، طرحت الوزارة عبر منصة «استطلاع» مقترحاً لتعديل المادتين الخامسة والأربعين، والثامنة بعد المائتين من اللائحة التنفيذية لنظام الزراعة، والمتعلقتين بآليات استيراد الخضروات والفاكهة وأنشطة الاستزراع المائي.
تعديلات جوهرية لتبسيط الإجراءات
تضمنت التعديلات المقترحة استبدالاً جوهرياً للمصطلحات القانونية لضمان انسجام الأنظمة الحكومية وتوحيدها. حيث تم تغيير عبارة «الترخيص الاستثماري» لتصبح «التسجيل لدى وزارة الاستثمار». وتهدف هذه الخطوة إلى إزالة الازدواجية في المتطلبات، والاعتراف بـ «التسجيل» كوثيقة رسمية كافية لممارسة النشاط للمستثمرين الأجانب، مما يسهل رحلة المستثمر ويقلل من الأعباء البيروقراطية.
وألزمت اللائحة المحدثة المستوردين الراغبين في جلب الخضروات والفواكه الطازجة إلى المملكة بتقديم طلب إلكتروني للحصول على إذن الاستيراد. واشترطت اللائحة أن يكون المستورد كيانًا سعودياً مرخصاً، أو مستثمراً أجنبياً أكمل إجراءات «التسجيل» لدى وزارة الاستثمار، وذلك دون الإخلال باشتراطات الحجر الزراعي الخليجي، مما يضمن التوازن بين تسهيل التجارة وحماية الغطاء النباتي والصحة العامة.
دعم الأمن الغذائي ورؤية 2030
تأتي هذه التحركات في سياق أوسع يتماشى مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تضع الأمن الغذائي على رأس أولوياتها. فمن خلال تسهيل إجراءات الاستيراد للمستثمرين الأجانب المؤهلين، تسعى المملكة إلى تنويع مصادر الغذاء وضمان استقرار الأسعار في الأسواق المحلية، خاصة في مواسم ذروة الطلب. إن تقليل العوائق الإجرائية أمام الشركات العالمية يعزز من تنافسية السوق السعودي ويجذب كبرى الشركات العاملة في مجال المنتجات الزراعية الطازجة.
تعزيز قطاع الاستزراع المائي
لم تغفل التعديلات قطاع «الاستزراع المائي» الواعد، الذي يعد أحد الركائز الاستراتيجية لبرنامج تطوير الثروة السمكية في المملكة. حيث نصت المادة الثامنة بعد المائتين على ضرورة حصول المستثمرين الأجانب الراغبين في إقامة مشاريع في هذا المجال على «التسجيل» لدى وزارة الاستثمار كشرط أساسي، بينما يستمر العمل بتراخيص الوزارة للأفراد والشركات المحلية.
ويكتسب هذا التعديل أهمية خاصة نظراً لحاجة قطاع الاستزراع المائي إلى تقنيات متقدمة واستثمارات ضخمة غالباً ما توفرها الشراكات الأجنبية. ومن المتوقع أن يسهم تبسيط إجراءات الدخول لهذا القطاع في رفع الطاقة الإنتاجية للمملكة من المنتجات السمكية، مما يدعم الاكتفاء الذاتي ويفتح آفاقاً جديدة للتصدير في المستقبل، مع الحفاظ دائماً على أعلى معايير السلامة والجودة.



