أخبار السعودية

البيئة تنفذ 6 آلاف جولة رقابية قبل رمضان 1447 وتضبط الأسواق

في إطار الاستعدادات المكثفة لاستقبال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ، نفذت وزارة البيئة والمياه والزراعة في المملكة العربية السعودية حملة رقابية استباقية واسعة النطاق، استهدفت أسواق النفع العام والمسالخ في مختلف مناطق المملكة. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية الوزارة لضمان أعلى معايير السلامة الغذائية وتوفير منتجات صحية وآمنة للمستهلكين خلال موسم الذروة الذي يشهد ارتفاعاً ملحوظاً في الطلب على السلع الغذائية.

أهمية الرقابة الاستباقية في المواسم

تكتسب هذه الحملات أهمية قصوى كونها تمثل خط الدفاع الأول لحماية الصحة العامة. فمع اقتراب الشهر الفضيل، تتضاعف القوة الشرائية واستهلاك اللحوم والخضروات، مما يستدعي رفع الجاهزية التشغيلية لمنظومة البيئة. وتعمل هذه الجولات الميدانية على تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030 فيما يتعلق بتحسين جودة الحياة وتعزيز الأمن الغذائي، من خلال التأكد من خلو الأسواق من الممارسات الضارة ومخالفات نظام الزراعة، وضمان وصول غذاء سليم ومستدام للمائدة الرمضانية.

إحصائيات الحملة وجهود المفتشين

كشفت الوزارة عن تجنيد 428 مأمور ضبط قضائي ومفتشاً ميدانيًا لتنفيذ هذه المهمة، حيث تمكنوا من إجراء 6,281 جولة رقابية مكثفة. وقد أسفرت هذه الجهود الدقيقة عن رصد 1,475 مخالفة متنوعة، تم التعامل معها فوراً وفق الأنظمة واللوائح المتبعة، مما يعكس الحزم في تطبيق القانون لردع المخالفين وضمان انضباط السوق.

وفيما يخص المضبوطات، قامت الفرق الرقابية بإتلاف كميات ضخمة من الأغذية غير الصالحة للاستهلاك الآدمي، شملت:

  • أكثر من 19.9 طن من الخضار والفواكه والتمور الفاسدة.
  • نحو 1.6 طن من اللحوم والدواجن غير الصالحة.
  • 727 كيلوجراماً من الأسماك مجهولة المصدر أو الفاسدة.

الرقابة على المسالخ والمختبرات

شهدت المسالخ ضغطاً تشغيلياً عالياً، حيث استقبلت 111,322 رأساً من الماشية. ولضمان سلامة اللحوم، طبقت الكوادر البيطرية فحصاً دقيقاً أدى إلى إعدام 970 ذبيحة كلياً لعدم صلاحيتها، و10,041 إعداماً جزئياً، مما يبرز الدور الحيوي للأطباء البيطريين في منع وصول الأمراض للمستهلك.

وعلى صعيد الجودة المخبرية، عززت الوزارة رقابتها بفحص 663 عينة من المنتجات الزراعية للتأكد من حدود متبقيات المبيدات، وأظهرت النتائج مؤشراً إيجابياً للغاية بمطابقة 658 عينة للمواصفات القياسية، مما يؤكد جودة المنتج المحلي وسلامته.

المسؤولية الاجتماعية وتقليل الهدر

لم تقتصر الحملة على الجانب الرقابي فحسب، بل شملت جانباً إنسانياً واجتماعياً مهماً بالتعاون مع 23 جمعية لحفظ النعمة. وقد نجحت هذه الشراكة في إنقاذ وإعادة توزيع 16,189 كيلوجراماً من الأغذية الصالحة للاستهلاك، في خطوة تعزز مبادئ التكافل الاجتماعي وتدعم الاستدامة البيئية من خلال تقليل الهدر الغذائي، وهو ما يتماشى مع القيم الرمضانية الأصيلة.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى