أخبار السعودية

تسهيلات جديدة بالحرم: عربات كهربائية لكبار السن وذوي الإعاقة

مبادرة إنسانية لتعزيز راحة ضيوف الرحمن

في خطوة تعكس الاهتمام المتواصل بتجويد الخدمات المقدمة لضيوف الرحمن، أعلنت الهيئة العامة للعناية بشؤون المسجد الحرام والمسجد النبوي عن إطلاق منظومة نقل متكاملة ومبتكرة في ساحات الحرم المكي. تهدف هذه المبادرة إلى خدمة فئة كبار السن والأشخاص ذوي الإعاقة، حيث تم تخصيص أسطول يضم 40 عربة كهربائية حديثة ومسارات ميدانية آمنة لضمان تنقلهم بكل يسر وسهولة من محطات النقل العام وصولًا إلى قلب المسجد الحرام، خاصة خلال أوقات الذروة التي تشهد كثافة عالية من الزوار والمعتمرين.

السياق التاريخي وجهود المملكة المستمرة

تأتي هذه الخدمة الجديدة استمرارًا لنهج تاريخي راسخ للمملكة العربية السعودية في خدمة الحرمين الشريفين وقاصديهما. على مر العقود، شهد المسجد الحرام مشاريع توسعة عملاقة ومتتالية لزيادة طاقته الاستيعابية وتوفير أفضل سبل الراحة للمصلين والحجاج. ومع اتساع مساحة الحرم وساحاته، برزت الحاجة إلى تطوير حلول نقل داخلية فعالة للتخفيف من عناء المشي لمسافات طويلة، وهو ما تجسده هذه المنظومة الحديثة. وتتوافق هذه الجهود بشكل مباشر مع مستهدفات “رؤية السعودية 2030” التي تضع تحسين تجربة الحج والعمرة وإثراءها في صدارة أولوياتها، عبر تسخير أحدث التقنيات لخدمة ضيوف الرحمن.

تفاصيل المنظومة التشغيلية الجديدة

لتحقيق أقصى درجات الكفاءة التشغيلية، قامت الهيئة بتوفير 37 عربة كهربائية كبيرة، تتسع كل منها لنقل 10 ركاب، وتعمل على مسار مباشر عبر “نفق جرول”، مما يختصر المسافات بشكل كبير ويضمن وصولًا سريعًا ومريحًا إلى الساحات. وإلى جانب ذلك، تم تخصيص 3 عربات كهربائية أخرى تم تصميمها وتجهيزها هندسيًا لتلبية المتطلبات الخاصة للأشخاص ذوي الإعاقة، ويقوم على تشغيلها فرق مدربة لتقديم خدمة إنسانية تراعي أعلى معايير السلامة والراحة.

ولضمان انسيابية الحركة ومنع التكدس، تم تجهيز 4 مسارات ميدانية مستقلة ومخصصة للعربات اليدوية، مما يسهل عمليات الدخول والخروج من المسجد الحرام. وتعمل هذه المنظومة المتكاملة وفق خطة تشغيلية دقيقة تشرف عليها فرق ميدانية متخصصة على مدار الساعة لضمان استدامة الخدمة وجودتها.

الأهمية والتأثير المتوقع للمبادرة

على الصعيد المحلي، تساهم هذه المبادرة بشكل مباشر في رفع مستوى الرضا لدى زوار بيت الله الحرام، وتجعل أداء المناسك أكثر يسرًا وطمأنينة، مما يمكنهم من التركيز على الجانب الروحاني لعباداتهم دون تحمل أعباء بدنية. أما على الصعيد الدولي، فتعزز هذه الخطوة صورة المملكة كدولة رائدة في إدارة الحشود وتقديم الخدمات الإنسانية في أقدس البقاع الإسلامية. إنها رسالة واضحة للعالم الإسلامي بأسره حول مدى التزام المملكة بتوفير تجربة استثنائية وميسرة لكل قاصد للحرمين الشريفين، مما يرسخ مكانتها كقلب نابض للعالم الإسلامي.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى