حملة على سوق السمك بمكة: مصادرة 160 كجم أسماك فاسدة

كثّف مكتب وزارة البيئة والمياه والزراعة في العاصمة المقدسة، ممثلاً في قسم الأسواق والمسالخ، جهوده الرقابية الميدانية من خلال تنفيذ حملة تفتيشية موسعة استهدفت سوق السمك المركزي في حي الكعكية، بالإضافة إلى المطاعم المتخصصة في قلي وتجهيز الأسماك داخل نطاق السوق. وتأتي هذه الخطوة في إطار حرص الوزارة المستمر على تعزيز الامتثال للأنظمة واللوائح، وضمان تطبيق أعلى معايير الاشتراطات الصحية.
نتائج الجولة الرقابية ومصادرة الفاسد
وأسفرت الحملة الميدانية الدقيقة، التي هدفت إلى التأكد من سلامة المعروضات الغذائية وجودتها، عن رصد 9 مخالفات متنوعة تتعلق بالاشتراطات الصحية والفنية. كما قامت الفرق الرقابية بمصادرة وإتلاف ما يقارب 160 كيلوجراماً من الأسماك التي ظهرت عليها علامات التلف والفساد، مما يجعلها غير صالحة للاستهلاك الآدمي، وذلك حمايةً لصحة المستهلكين ومنعاً لتداول أي منتجات قد تشكل خطراً على الصحة العامة.
أهمية الرقابة الغذائية في العاصمة المقدسة
تكتسب هذه الحملات أهمية مضاعفة نظراً للمكانة الاستراتيجية والدينية للعاصمة المقدسة، التي تستقبل ملايين الزوار والمعتمرين والحجاج على مدار العام. لذا، تضع الجهات المعنية ملف "سلامة الغذاء" على رأس أولوياتها لضمان تقديم غذاء آمن وصحي لسكان مكة وزوارها. وتنسجم هذه الجهود مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً برنامج "جودة الحياة"، الذي يركز على تحسين المشهد الحضري ورفع مستوى الخدمات المقدمة، بما في ذلك الرقابة الصارمة على الأسواق المركزية ومنافذ بيع الأغذية لضمان استدامة الأمن الغذائي.
المخاطر الصحية وسلامة المنتجات البحرية
تُعد المنتجات البحرية من أكثر أنواع الأغذية حساسية وسرعة في التلف إذا لم تُحفظ وتُنقل وفق درجات حرارة محددة واشتراطات نظافة صارمة. ويؤدي التهاون في هذه المعايير إلى مخاطر صحية جسيمة، مثل التسمم الغذائي الناتج عن التغيرات الكيميائية في الأسماك الفاسدة. ومن هنا، تأتي أهمية الجولات التفتيشية التي لا تقتصر فقط على فحص المنتج النهائي، بل تمتد لتشمل مراجعة الوثائق النظامية، وفحص الأدوات والمعدات المستخدمة في التقطيع والتجهيز، للتأكد من خلوها من الصدأ أو الملوثات البكتيرية، وضمان نظافة بيئة التحضير.
تصريحات المسؤولين ودور المجتمع
وفي هذا السياق، أوضح مدير مكتب الوزارة بالعاصمة المقدسة، الدكتور محمد بن عبدالله الحتيرشي، أن الفرق الرقابية تعمل وفق خطط ممنهجة للتأكد من جودة الأسماك وصلاحيتها، ومراجعة كافة مراحل التداول. وشدد الحتيرشي على أهمية التكامل بين الجهود الرقابية الرسمية والوعي المجتمعي، داعياً كافة المواطنين والمقيمين إلى عدم التردد في الإبلاغ عن أي ملاحظات أو مخالفات تتعلق بجودة المنتجات أو تدني مستوى النظافة، مؤكداً أن صحة المستهلك خط أحمر لا يمكن التهاون فيه، وأن الوزارة ستواصل جولاتها لضبط الأسواق.



