رئيس علماء موريتانيا يشيد بجهود السعودية وزيارة إمام الحرم

أشاد رئيس هيئة كبار العلماء في الجمهورية الإسلامية الموريتانية، الشيخ ولد صالح، بالدور الريادي والجهود المباركة التي تضطلع بها المملكة العربية السعودية بقيادة خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز، ولي العهد رئيس مجلس الوزراء، في خدمة الإسلام والمسلمين ورعاية الحرمين الشريفين وقاصديهما.
وجاءت هذه الإشادة تزامناً مع الزيارة الرسمية التي يجريها إمام وخطيب المسجد النبوي الشريف، فضيلة الدكتور أحمد بن علي الحذيفي، إلى موريتانيا، والتي تنظمها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد السعودية. وقد وصف الشيخ ولد صالح هذه الزيارة بأنها "تحفة لا مثيل لها" وخطوة مباركة تعكس عمق الروابط الأخوية والدينية بين البلدين الشقيقين.
تعزيز التواصل العلمي والدعوي
وثمّن الشيخ ولد صالح المبادرات النوعية التي تقودها وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد، بمتابعة دقيقة من معالي الوزير الشيخ الدكتور عبداللطيف بن عبدالعزيز آل الشيخ. وأكد أن برنامج زيارات أئمة الحرمين الشريفين للدول الإسلامية يمثل جسراً للتواصل العلمي والروحي، ويهدف إلى ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ونبذ الغلو والتطرف، وهي الرسالة السامية التي تحملها المملكة للعالم أجمع.
السياق التاريخي والدور الريادي للمملكة
وتأتي هذه الزيارة في سياق تاريخي ممتد من العلاقات الوثيقة بين المملكة العربية السعودية وموريتانيا (بلاد شنقيط)، حيث عُرف عن المملكة منذ تأسيسها حرصها الدائم على مد جسور التعاون مع العلماء والدعاة في مختلف أصقاع العالم الإسلامي. وتعتبر المملكة المرجعية الأولى للمسلمين بفضل احتضانها للمقدسات الإسلامية، مما يجعل لزيارات أئمة الحرمين وقعاً خاصاً وتأثيراً روحياً كبيراً في نفوس الشعوب الإسلامية.
الأبعاد الاستراتيجية وتأثير الزيارة
وعلى الصعيدين الإقليمي والدولي، تكتسب هذه التحركات أهمية بالغة في توحيد الصف الإسلامي وتنسيق الجهود الدعوية وفق المنهج الصحيح. فمثل هذه الزيارات لا تقتصر على الجانب البروتوكولي، بل تتعداها لتشمل لقاءات علمية، ومحاضرات توعوية، وخطب جمعة، تساهم بشكل مباشر في تعزيز الأمن الفكري ومحاربة الأفكار الدخيلة على الدين الإسلامي الحنيف.
وفي ختام تصريحه، أكد رئيس هيئة كبار العلماء الموريتاني أن ما تقدمه المملكة ليس مجرد دعم مادي أو لوجستي، بل هو دعم معنوي وعلمي يساهم في الحفاظ على الهوية الإسلامية الجامعة، مشيراً إلى أن استضافة قامة علمية بحجم إمام المسجد النبوي تعد دليلاً قاطعاً على العناية الفائقة التي توليها القيادة السعودية لتعزيز أواصر المحبة والإخاء بين شعوب الأمة الإسلامية.



