أخبار السعودية

خطة مكة لرمضان: صيانة جسور وطرق رئيسية لخدمة المعتمرين

خطة شاملة لخدمة ضيوف الرحمن في رمضان

مع اقتراب شهر رمضان المبارك، الذي يشهد توافد الملايين من المسلمين من كافة أنحاء العالم إلى مكة المكرمة لأداء مناسك العمرة، أعلنت وزارة الشؤون البلدية والقروية والإسكان، ممثلة في أمانة العاصمة المقدسة، عن رفع درجة جاهزيتها القصوى واستكمال خططها التشغيلية لضمان تقديم أفضل الخدمات لضيوف الرحمن. وتتضمن هذه الخطة الشاملة صيانة وتشغيل شبكة واسعة من البنية التحتية الحيوية، تشمل 16 جسراً و8 طرق رئيسية، بهدف ضمان انسيابية الحركة المرورية وتسهيل وصول المعتمرين إلى المسجد الحرام والمناطق المحيطة به.

السياق التاريخي وأهمية الاستعدادات الموسمية

تولي المملكة العربية السعودية، بصفتها خادمة الحرمين الشريفين، أهمية قصوى لراحة وسلامة الحجاج والمعتمرين. وتعد الاستعدادات لموسمي رمضان والحج عملية مستمرة على مدار العام، حيث يتم تطوير البنية التحتية وتحديث الخدمات بشكل دوري. تأتي هذه الجهود السنوية في إطار التزام تاريخي راسخ بتقديم تجربة روحانية آمنة وميسرة للمسلمين. وتتوافق هذه المشاريع مع أهداف “رؤية السعودية 2030” التي تهدف إلى زيادة الطاقة الاستيعابية لاستقبال ضيوف الرحمن وتقديم خدمات ذات جودة عالمية، مما يعكس الدور الريادي للمملكة في العالم الإسلامي.

تفاصيل الخطة التشغيلية للبنية التحتية

شملت الاستعدادات المكثفة رفع كفاءة شبكة الأنفاق التي تخترق جبال مكة، والتي يبلغ طولها الإجمالي 22,515 متراً، بالإضافة إلى 6,000 متر من أنفاق الخدمات. وتلعب هذه الأنفاق دوراً محورياً في تخفيف الازدحام على الطرق السطحية وتوفير مسارات سريعة للمركبات والمشاة. كما تم الانتهاء من صيانة وتهيئة 16 جسراً و8 طرق رئيسية، لضمان سلامتها وقدرتها على استيعاب الكثافة المرورية العالية المتوقعة خلال أوقات الذروة في رمضان. وقد تم حشد قوة عاملة ضخمة قوامها 13,549 عاملاً، مدعومين بـ 912 آلية ومعدة متطورة، لتنفيذ كافة المهام الميدانية بكفاءة عالية. ولتعزيز جهود النظافة والإصحاح البيئي، تم توفير أكثر من 47,900 حاوية نفايات موزعة في مختلف المواقع لضمان الحفاظ على نظافة المدينة على مدار الساعة.

التأثير المتوقع وأهمية المشروع

لهذه الاستعدادات تأثير مباشر وإيجابي على عدة مستويات. على الصعيد المحلي، تساهم في تنظيم الحركة داخل مكة المكرمة وتخفيف الأعباء على سكانها. أما على الصعيد الدولي، فإنها تضمن للملايين من المعتمرين القادمين من مختلف دول العالم تجربة عمرة سلسة ومريحة، مما يعزز الصورة الإيجابية للمملكة كدولة قادرة على إدارة أكبر التجمعات الدينية في العالم بكفاءة واقتدار. إن نجاح هذه الخطط التشغيلية لا يقتصر على تسهيل أداء الشعائر الدينية فحسب، بل يمتد ليشمل توفير بيئة صحية وآمنة تليق بقدسية المكان والزمان، وتؤكد على استمرارية التزام المملكة بخدمة ضيوف الرحمن كأولوية قصوى.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى