مستشفى الولادة والأطفال بمكة: 86 ألف فحص إشعاعي في 2025

في خطوة تعكس التطور المتسارع في القطاع الصحي بالمملكة العربية السعودية، كشف تجمع مكة المكرمة الصحي عن إحصائيات لافتة لأداء قسم الأشعة التشخيصية في مستشفى الولادة والأطفال بمكة المكرمة خلال العام الماضي 2025م. وتأتي هذه الأرقام لتؤكد الجاهزية العالية والقدرة الاستيعابية للمنشآت الصحية في العاصمة المقدسة، حيث نجح المستشفى في تقديم خدماته لأكثر من 66,544 مستفيداً، مُجرياً ما يزيد عن 86,084 فحصاً إشعاعياً دقيقاً.
تفاصيل الأرقام والخدمات التشخيصية
أظهرت البيانات الرسمية تنوعاً كبيراً في الفحوصات المقدمة لتلبية احتياجات المرضى بدقة عالية، حيث تصدرت فحوصات الموجات فوق الصوتية (باستثناء الثدي) القائمة بـ 43,241 فحصاً، تلتها الأشعة السينية الثابتة بـ 37,800 فحص. ولم تقتصر الخدمات على الفحوصات الروتينية، بل شملت تقنيات متقدمة، حيث سجل الرنين المغناطيسي 2,151 فحصاً، والأشعة المقطعية 1,917 فحصاً، بالإضافة إلى 975 فحصاً للتنظير الإشعاعي.
وعلى صعيد توزيع الخدمات، غطى القسم كافة مسارات العلاج، مقدماً خدماته لـ 25,178 حالة تنويم، و23,058 حالة طارئة، إلى جانب استقبال 20,394 مراجعاً في العيادات الخارجية. وفيما يخص الفئات المستفيدة، شكلت الإناث النسبة الأكبر بـ 39,065 مستفيدة، بينما بلغ عدد الذكور 27,479، وكانت الفئة العمرية الشابة (25-45 سنة) هي الأكثر استفادة بواقع 43,140 شخصاً، تليها فئة الأطفال حتى 15 عاماً بـ 18,213 مستفيداً.
دور محوري في تحقيق “الولادة الآمنة”
لا تقتصر أهمية هذه الأرقام على الكم فقط، بل تمتد للنوعية؛ إذ يلعب قسم الأشعة دوراً جوهرياً في برنامج “الولادة الآمنة”. تساهم الفحوصات الدقيقة، مثل الأشعة الصبغية للرحم وقنوات فالوب، في تشخيص حالات تأخر الحمل وعلاجها، بينما تضمن الموجات فوق الصوتية متابعة دقيقة لنمو الأجنة واكتشاف أي تشوهات مبكرة. كما يوفر القسم دعماً حيوياً لأقسام طوارئ الأطفال على مدار الساعة، مما يعزز من سرعة الاستجابة الطبية للحالات الحرجة.
التوافق مع رؤية المملكة 2030
تندرج هذه الإنجازات ضمن سياق أوسع يتعلق بمستهدفات رؤية المملكة 2030 وبرنامج تحول القطاع الصحي، الذي يهدف إلى تسهيل الوصول للخدمات الصحية ورفع كفاءتها. إن تقليص فترات الانتظار وتطبيق أعلى معايير الجودة والسلامة في مستشفى الولادة والأطفال بمكة يعكس التزاماً حقيقياً بتحسين تجربة المريض. كما أن تقديم خدمات متطورة للمواطنين والمقيمين (حيث بلغ عدد المستفيدين غير السعوديين 5,191) يبرز شمولية الرعاية الصحية وإنسانيتها في أطهر بقاع الأرض.
ختاماً، يُعد هذا الأداء المتميز دليلاً على نجاح الخطط التشغيلية لتجمع مكة المكرمة الصحي، وسعيه المستمر لتطوير البنية التحتية والكوادر الطبية لخدمة سكان مكة وزوارها بأعلى المعايير العالمية.



