صيانة 18 ألف مسجد بالسعودية استعداداً لرمضان 1447هـ


في إطار الاستعدادات المبكرة والمكثفة لاستقبال شهر الخير والرحمة، كشفت وزارة الشؤون الإسلامية والدعوة والإرشاد في المملكة العربية السعودية، ممثلة في وكالة المشروعات والصيانة، عن حزمة ضخمة من الإجراءات التنفيذية التي تهدف لتهيئة بيوت الله في مختلف مناطق المملكة. وقد أعلنت الوزارة عن تنفيذ 102 عملية صيانة ونظافة وتشغيل، تستهدف بشكل مباشر 18,691 مسجداً وجامعاً، وذلك لضمان جاهزيتها التامة لاستقبال المصلين خلال شهر رمضان المبارك لعام 1447هـ.
خطة تشغيلية شاملة لرفع كفاءة المساجد
أوضحت الوزارة، وفقاً للإحصائيات الرسمية الصادرة عنها، أن هذه العمليات تأتي ضمن خطة استراتيجية تهدف إلى استدامة الخدمات ورفع كفاءة المرافق الدينية. وتشمل الأعمال المنفذة متابعة دقيقة لأعمال الصيانة الدورية، ومعالجة الملاحظات الفنية بشكل فوري، بالإضافة إلى تكثيف أعمال النظافة والتشغيل. وتغطي هذه الجهود كافة الجوانب الفنية والخدمية، بدءاً من صيانة أنظمة التكييف والإضاءة والصوتيات، وصولاً إلى العناية بفرش المساجد ومرافق الوضوء، لضمان توفير أجواء إيمانية مريحة تساعد المصلين على أداء عباداتهم بكل خشوع وسكينة.
العناية ببيوت الله: ركيزة أساسية واهتمام حكومي
تأتي هذه الجهود الكبيرة امتداداً للاهتمام التاريخي الذي توليه المملكة العربية السعودية لعمارة المساجد والعناية بها، حيث تعتبر خدمة بيوت الله وتهيئتها للمصلين من الأولويات القصوى للقيادة الرشيدة. ولا تقتصر هذه العناية على الحرمين الشريفين فحسب، بل تمتد لتشمل آلاف المساجد والجوامع المنتشرة في كافة المدن والمحافظات والقرى. ويعكس هذا الحراك المستمر التزام الوزارة بتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي تنص في أحد محاورها الرئيسية على إثراء التجربة الدينية للمصلين والمعتمرين والحجاج، والارتقاء بجودة الخدمات المقدمة في المرافق الإسلامية.
الاستعدادات لموسم رمضان: تحديات وإنجازات
يكتسب شهر رمضان المبارك خصوصية كبيرة تتطلب استعدادات استثنائية، نظراً للإقبال الكثيف الذي تشهده المساجد لأداء الصلوات الخمس وصلاة التراويح والقيام. لذا، تعمل وكالة المشروعات والصيانة بوزارة الشؤون الإسلامية على استباق الشهر الفضيل بفترة كافية لضمان تلافي أي قصور فني أو تشغيلي. وتتضمن الخطة التنسيق المستمر مع فروع الوزارة في المناطق الثلاث عشرة، وتكليف فرق ميدانية ولجان فنية لمراقبة أداء شركات الصيانة والتشغيل، والتأكد من التزامها بالمعايير والمواصفات المعتمدة، بما يضمن استمرارية العمل بكفاءة عالية طوال أيام الشهر الفضيل.
تطوير منظومة الصيانة والتشغيل
أشارت الوزارة إلى أن هذه العقود والعمليات تأتي في سياق تطوير شامل لمنظومة الصيانة والتشغيل، حيث تسعى الوزارة لتبني أفضل الممارسات في إدارة المرافق، واستخدام التقنيات الحديثة في رصد البلاغات ومتابعة إنجازها. وتهدف هذه الخطوات إلى تعزيز العمر الافتراضي للمساجد ومحتوياتها، وترشيد استهلاك الطاقة والمياه، مع الحفاظ على الهوية المعمارية والروحانية لهذه الصروح الإيمانية. وتؤكد هذه الأرقام الضخمة (أكثر من 18 ألف مسجد) حجم المسؤولية والجهد المبذول لخدمة الإسلام والمسلمين في المملكة.



