افتتاح متحف خير الخلق بالمدينة المنورة لإثراء تجربة الزوار

افتتح صاحب السمو الملكي الأمير سلمان بن سلطان بن عبدالعزيز، أمير منطقة المدينة المنورة ورئيس مجلس هيئة تطوير المنطقة، متحف خير الخلق صلى الله عليه وسلم، الواقع في مبنى متحف وبستان الصافية جنوب المسجد النبوي الشريف. ويأتي هذا المشروع الثقافي الرائد ليمثل وجهة إثرائية ومعرفية استثنائية تجمع بين عراقة التاريخ وأحدث التقنيات التفاعلية المعاصرة، بهدف تقديم تجربة فريدة لزوار المدينة المنورة والمسجد النبوي الشريف.
تقنيات تفاعلية تروي السيرة النبوية في متحف خير الخلق
وقد تجول سمو أمير منطقة المدينة المنورة في أرجاء المتحف، حيث اطلع على المقتنيات النادرة والوسائط التقنية المتقدمة التي تجسد ملامح مضيئة من السيرة النبوية العطرة. ويتميز المتحف بتقديمه عروضاً مرئية تفاعلية ومحاكاة بصرية متطورة تخاطب لغة المستقبل، مما يتيح للزوار من مختلف أنحاء العالم استكشاف تفاصيل العهد النبوي الشريف بطريقة مشوقة ومبسطة تدمج بين التعليم والترفيه المعرفي.
الصافية كمركز حضاري وثقافي بجوار الحرم النبوي
يقع المتحف ضمن مشروع “بستان الصافية” الذي يعد أحد المشاريع التنموية الكبرى في المدينة المنورة. ويهدف هذا الموقع الاستراتيجي إلى إعادة إحياء الهوية البصرية والتاريخية للمناطق المحيطة بالمسجد النبوي الشريف. تاريخياً، كانت المدينة المنورة دائماً مركزاً للإشعاع المعرفي والثقافي في العالم الإسلامي، ويأتي هذا المتحف ليعزز هذه المكانة التاريخية عبر تقديم محتوى موثوق ومستند إلى المصادر التاريخية المعتمدة، مما يسهم في الحفاظ على الإرث الإسلامي العريق وتقديمه للأجيال الحالية والقادمة بأسلوب عصري مبتكر.
الأثر الثقافي والتنموي لتعزيز جودة الحياة
وفي إطار حفل الافتتاح، ألقى الرئيس التنفيذي لشركة “سمايا الاستثمارية”، الأستاذ فواز المحرج، كلمة أكد فيها أن هذا الصرح الثقافي يقدم تجربة معرفية حديثة تمكن الزائر من استكشاف التاريخ بروح العصر. وأعرب عن شكره وتقديره لسمو أمير منطقة المدينة المنورة على دعمه اللامحدود للمشاريع الثقافية والتنموية، كما ثمن متابعة أمين المنطقة والرئيس التنفيذي لهيئة تطوير المدينة المنورة المهندس فهد بن محمد البليهشي.
ويسهم هذا المشروع بشكل مباشر في تحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، وتحديداً في قطاع ضيوف الرحمن، من خلال إثراء التجربة الدينية والثقافية للحجاج والمعتمرين والزوار، وتعزيز جودة الحياة في طيبة الطيبة كواجهة حضارية عالمية. وفي ختام الحفل، تسلم سمو الأمير سلمان بن سلطان هدية تذكارية تقديراً لرعايته الكريمة لهذا الحدث البارز.



