غرفة المدينة المنورة: استطلاع لقياس إدارة النفايات والاقتصاد الدائري

دعت الغرفة التجارية الصناعية في المدينة المنورة، في خطوة استراتيجية بالتعاون مع وزارة الاقتصاد والتخطيط، قطاع الأعمال والمنشآت إلى المشاركة الفاعلة في استطلاع رأي متخصص يهدف إلى قياس الممارسات الحالية في مجال إدارة النفايات وإعادة تدويرها. ويأتي هذا الاستطلاع لقياس مستوى الوعي البيئي داخل المنشآت، وذلك عبر القنوات الرقمية وحسابات الغرفة على منصات التواصل الاجتماعي.
تعزيز مستهدفات رؤية 2030 والاستدامة البيئية
تكتسب هذه المبادرة أهمية خاصة في ظل التحولات الكبرى التي تشهدها المملكة العربية السعودية ضمن رؤية 2030، التي تضع حماية البيئة واستدامة الموارد الطبيعية في صلب اهتماماتها. وتعد إدارة النفايات أحد التحديات البيئية العالمية التي تسعى المملكة لمعالجتها من خلال تبني مبادرات وطنية طموحة، مثل مبادرة السعودية الخضراء، التي تهدف إلى تقليل الانبعاثات الكربونية ورفع معدلات تحويل النفايات عن المرادم.
ويسعى الاستطلاع إلى رصد الواقع الفعلي لممارسات إدارة النفايات وإعادة تدويرها في القطاع الخاص، وتحديد أبرز التحديات والفرص المرتبطة بكفاءة الاستهلاك والإنتاج. وتعد هذه البيانات حجر الزاوية لدعم مستهدفات التنمية المستدامة، وتعزيز مفهوم الاقتصاد الدائري الذي يقوم على مبدأ تقليل الهدر وإعادة استخدام الموارد بدلاً من التخلص منها.
أهمية البيانات في صياغة السياسات الوطنية
أوضحت غرفة المدينة المنورة أن نتائج هذا الاستطلاع لن تكون مجرد أرقام إحصائية، بل ستسهم بشكل مباشر، وبالتكامل مع وزارة الاقتصاد والتخطيط والجهات ذات العلاقة، في دعم الجهود الوطنية الرامية إلى تطوير السياسات والمبادرات التشريعية والتنظيمية ذات الصلة. وتهدف هذه الجهود إلى تحسين كفاءة إدارة الموارد، وتعزيز تبني الممارسات البيئية المستدامة التي تعود بالنفع على الاقتصاد الوطني والمجتمع المحلي.
نحو اقتصاد دائري ومستقبل مستدام
أكدت الغرفة أن المشاركة في استطلاع الرأي تمثل عنصراً داعماً لبناء قاعدة بيانات دقيقة ومؤشرات أداء موثوقة تسهم في صياغة حلول عملية وواقعية. وتساعد هذه الحلول في تحفيز التحول نحو نماذج اقتصادية أكثر استدامة، بما ينسجم مع التوجهات العالمية والمحلية في حماية البيئة وتعزيز الاستدامة الاقتصادية، مما يجعل من المدينة المنورة نموذجاً يحتذى به في تبني الممارسات الحضارية المتقدمة في إدارة المدن والموارد.



