أمطار الباحة والضباب: مشاهد طبيعية خلابة وتحذيرات هامة

شهدت منطقة الباحة اليوم هطول أمطار تراوحت بين المتوسطة والغزيرة، شملت مدينة الباحة وعدداً كبيراً من محافظات ومراكز المنطقة، مما أدى إلى جريان الأودية والشعاب وانعاش الغطاء النباتي في مشهد أعاد للمنطقة رونقها الطبيعي الأخاذ. وتأتي هذه الحالة المطرية لتضفي أجواءً شتوية استثنائية على "لؤلؤة المصايف"، حيث خرج الأهالي والزوار لتوثيق هذه اللحظات الجميلة.
الضباب يعانق قمم السروات
وبالتزامن مع هطول الأمطار، غطى الضباب الكثيف مدينة الباحة والطرق الرئيسية والمرتفعات الجبلية، بالإضافة إلى المتنزهات والحدائق العامة، في ظاهرة طبيعية حولت المنطقة إلى لوحة فنية بديعة. وقد تسبب كثافة الضباب في انخفاض مستوى الرؤية الأفقية في بعض المواقع، مما أضفى طابعاً من الغموض والجمال على غابات المنطقة الكثيفة.
الباحة.. طبيعة جغرافية فريدة
تتمتع منطقة الباحة بطبيعة جغرافية ومناخية فريدة تجعلها واحدة من أبرز الوجهات السياحية في المملكة العربية السعودية. تقع المنطقة على سلسلة جبال السروات، وترتفع عن سطح البحر بمسافات شاهقة، مما يجعلها عرضة لاستقبال السحب الركامية والمنخفضات الجوية التي تسبب هطول الأمطار الغزيرة وتكون الضباب، خاصة في فصلي الشتاء والربيع. وتشتهر الباحة بغاباتها الكثيفة، مثل غابة رغدان، التي تكتسي باللون الأخضر وتزداد جمالاً مع كل حالة مطرية.
انعكاسات إيجابية على الزراعة والسياحة
لهذه الأمطار تأثيرات إيجابية كبيرة تتجاوز المشهد الجمالي؛ فهي تساهم بشكل مباشر في ري المدرجات الزراعية التي تشتهر بها المنطقة، والتي تضم أشجار اللوز، والرمان، والعنب، مما يبشر بموسم زراعي وفير. كما أن هذه الأجواء الباردة والماطرة تعد عاملاً للجذب السياحي، حيث يتوافد عشاق التصوير ومحبو الطبيعة من مختلف مناطق المملكة للاستمتاع بالأجواء الأوروبية التي تعيشها الباحة حالياً، بعيداً عن صخب المدن.
تحذيرات وإرشادات السلامة
وفي ظل هذه التقلبات الجوية، دعت الجهات المعنية، وعلى رأسها الدفاع المدني، جميع المواطنين والمقيمين وسالكي الطرق إلى توخي الحيطة والحذر. وشددت السلطات على ضرورة الابتعاد عن مجاري الأودية والشعاب وتجمعات المياه، وتجنب المناطق المنخفضة، والقيادة بحذر شديد نظراً لتدني الرؤية بسبب الضباب ولزوجة الطرق، متمنية السلامة للجميع.



