مساعدات سعودية عاجلة لـ 4 دول عبر مركز الملك سلمان للإغاثة

في إطار الدور الريادي الذي تضطلع به المملكة العربية السعودية في العمل الإنساني العالمي، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الميدانية المكثفة لمد يد العون للفئات الأكثر احتياجاً والنازحين في أربع دول عربية وأفريقية، وهي السودان، وتشاد، والنيجر، ولبنان. وتأتي هذه التحركات ضمن استراتيجية المملكة المستدامة للتخفيف من حدة الأزمات الإنسانية وتوفير الأمن الغذائي والرعاية الصحية للمتضررين حول العالم.
دعم الأمن الغذائي في السودان والنيجر
في ظل الظروف الاستثنائية التي يمر بها السودان، كثف المركز جهوده في ولاية النيل الأبيض، حيث قام بتوزيع 2,513 سلة غذائية متكاملة في محلية كوستي. وقد استفاد من هذه المساعدات 18,678 فرداً من الأسر النازحة والأكثر احتياجاً. ويأتي هذا الدعم ضمن مشروع "مدد" لعام 2026م، والذي يهدف إلى سد الفجوة الغذائية التي يعاني منها النازحون الذين اضطرتهم الظروف لمغادرة منازلهم، مما يعكس حرص المملكة على الوقوف بجانب الشعب السوداني الشقيق في محنته.
وبالتوازي مع ذلك، امتدت أيادي الخير إلى غرب أفريقيا، وتحديداً في جمهورية النيجر، حيث وزع المركز 803 سلال غذائية في قرية دنداجي ماكو بمدينة مرادي. واستفاد من هذه المساعدات 5,621 فرداً بواقع 803 أسر، وذلك ضمن مشروع دعم النازحين واللاجئين والمجتمع المستضيف في النيجر لعام 2026م. وتكتسب هذه المساعدات أهمية قصوى في منطقة الساحل الأفريقي التي تعاني من تحديات مناخية واقتصادية تؤثر بشكل مباشر على توفر الغذاء.
رعاية الفئات الضعيفة في تشاد
وفي جمهورية تشاد، ركزت المساعدات السعودية على الفئات الأكثر ضعفاً في المجتمع، حيث وزع المركز في محافظة شاري قارمي 800 كرتون تمر و800 حقيبة للعناية الشخصية مخصصة للنساء. وقد استهدف هذا المشروع 800 أسرة من ذوي الإعاقة، واللاجئين، والأرامل، والفئات الأشد احتياجاً. ويأتي توزيع التمور نظراً لقيمتها الغذائية العالية وارتباطها الثقافي، بينما تساهم حقائب العناية الشخصية في تعزيز الصحة العامة وحفظ كرامة المستفيدين، ضمن مشاريع أوسع تشمل توزيع 800 طن من التمور و13,500 حقيبة عناية.
خدمات إسعافية حيوية في لبنان
وعلى الصعيد الصحي في لبنان، واصل المركز تمويله لخدمات الإسعاف الحيوية في شمال البلاد. حيث نفذ جهاز إسعاف "جمعية سبل السلام الاجتماعية" في منطقة المنية 34 مهمة إسعافية خلال الأسبوع الماضي. وتنوعت هذه المهمات بين إسعاف المصابين ونقل المرضى من وإلى المستشفيات، مستهدفة اللاجئين السوريين والمجتمع اللبناني المستضيف على حد سواء. ويعد هذا الدعم ركيزة أساسية لتخفيف الضغط على القطاع الصحي اللبناني وضمان وصول الخدمات الطبية الطارئة للمحتاجين.
السياق التاريخي والدور العالمي للمملكة
تجسد هذه المساعدات المتزامنة في القارتين الآسيوية والأفريقية النهج الثابت للمملكة العربية السعودية منذ تأسيس مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية في عام 2015. وقد نجح المركز منذ إنشائه في تنفيذ آلاف المشاريع في أكثر من 90 دولة حول العالم، دون تمييز بين عرق أو دين، مرتكزاً على مبادئ الإنسانية والشفافية. وتؤكد هذه الجهود مكانة المملكة كواحدة من أكبر الدول المانحة للمساعدات الإنسانية والتنموية على مستوى العالم، مما يعزز من الاستقرار الإقليمي والدولي ويخفف من معاناة الشعوب المتضررة من الكوارث والنزاعات.



