ختام ملتقى التحول الرقمي بالقصيم: 1800 زائر واتفاقيات جديدة

أسدلت وزارة الموارد البشرية والتنمية الاجتماعية الستار على فعاليات ملتقى التحول الرقمي بمنطقة القصيم، الذي شكل منصة حيوية جمعت الخبراء والمختصين والمهتمين بالشأن التقني، وسط حضور نوعي تجاوز 1800 زائر. ويأتي هذا الحدث ليؤكد التزام الوزارة بتسريع وتيرة الرقمنة وتبني أحدث الابتكارات التقنية التي تخدم منظومة العمل والتنمية الاجتماعية في المملكة.
سياق وطني نحو الريادة الرقمية
لا يعد هذا الملتقى حدثاً عابراً، بل يأتي كجزء لا يتجزأ من الحراك التقني المتسارع الذي تشهده المملكة العربية السعودية ضمن مستهدفات رؤية المملكة 2030. حيث تسعى المملكة لترسيخ مكانتها كمركز إقليمي وعالمي للتقنية والابتكار، من خلال برنامج التحول الوطني الذي يهدف إلى بناء حكومة رقمية فعالة، واقتصاد رقمي مزدهر. ويعكس تنظيم هذا الملتقى في منطقة القصيم توجه القيادة نحو تعميم مكتسبات التنمية الرقمية على كافة مناطق المملكة، لضمان شمولية الخدمات وتكافؤ الفرص في الوصول إلى الحلول الذكية.
استعراض الحلول الرقمية والمنصات الذكية
شهدت أروقة الملتقى حراكاً معرفياً مكثفاً، حيث تم استعراض الترسانة الرقمية المتطورة للوزارة، وتسليط الضوء على المنصات التي أحدثت نقلة نوعية في سوق العمل السعودي، ومن أبرزها:
- منصة قوى: التي تعد الواجهة الموحدة لتنظيم جميع تعاملات العمل.
- منصة مساند: المعنية بخدمات العمالة المنزلية وحفظ حقوق الأطراف.
- منصة أجير: التي تساهم في تدوير الخبرات وتقليل الاعتماد على الاستقدام الخارجي.
وقد أصبحت هذه الأنظمة المؤتمتة ركيزة أساسية في تعزيز جودة الحياة، وتسهيل وصول المستفيدين لخدمات الحماية الاجتماعية والاعتماد المهني بكل يسر وسهولة.
حوارات حول الذكاء الاصطناعي والأمن السيبراني
تضمن الملتقى جلسات حوارية استشرفت مستقبل الذكاء الاصطناعي بين الواقع والمأمول، وناقشت بعمق الحلول الرقمية المثلى لإدارة العمليات التشغيلية. كما جذب المعرض المصاحب الأنظار بأجنحة متخصصة استعرضت أحدث تقنيات الأمن السيبراني، مقدمةً للزوار تجربة حية لبيئة العمل الرقمية الآمنة التي تسعى الوزارة لتعميمها، بما يضمن كفاءة الأداء وحماية البيانات الوطنية من التهديدات السيبرانية المتزايدة عالمياً.
شراكات استراتيجية لتنمية المنطقة
توجت الوزارة هذا النجاح بتوقيع ثلاث مذكرات تفاهم استراتيجية مع كل من أمانة منطقة القصيم، وجامعة القصيم، وشركة «قروك» المحدودة. وتهدف هذه الاتفاقيات إلى:
- تعزيز الشمولية الرقمية في المنطقة.
- تطوير السياسات المبتكرة التي تدعم الكفاءة التشغيلية.
- دعم الأبحاث المشتركة وتنمية المهارات الوطنية في مجالات التقنية الحديثة.
الأثر المتوقع ومستقبل العمل الرقمي
من المتوقع أن تسهم مخرجات هذا الملتقى في رفع مستوى الوعي الرقمي لدى المستفيدين في منطقة القصيم، وتحسين تجربة العميل من خلال ردم الفجوة بين التحديات الحالية والفرص المستقبلية، خاصة بعد ورش العمل المتخصصة التي ناقشت تحديات «منصة قوى» وأنظمة الخدمات المشتركة. ويؤكد هذا الحراك عزم الوزارة على المضي قدماً في بناء مجتمع رقمي حيوي يواكب المتغيرات العالمية المتسارعة.



