مساعدات مركز الملك سلمان لليمن: دعم طبي وإيوائي وغذائي عاجل

في إطار الجسر الإنساني المستمر الذي تمده المملكة العربية السعودية للأشقاء في اليمن، واصل مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية جهوده الميدانية المكثفة لتقديم الدعم العاجل في قطاعات الصحة، الإيواء، والأمن الغذائي، مستهدفاً المناطق الأكثر احتياجاً وتضرراً.
دعم إيوائي عاجل لمحافظة مأرب
وصلت يوم أمس قافلة إغاثية ضخمة إلى محافظة مأرب، تحمل على متنها 1,440 حقيبة إيوائية و1,680 خيمة. وتأتي هذه المساعدات ضمن المرحلة الخامسة من مشروع خطة الطوارئ الإيوائية في اليمن، بهدف تلبية الاحتياجات المتزايدة للأسر النازحة. وتكتسب هذه المساعدات أهمية قصوى نظراً لأن محافظة مأرب تعد الملاذ الأكبر للنازحين داخلياً في اليمن، حيث تستضيف مئات الآلاف من الأسر التي فرت من مناطق الصراع، مما يشكل ضغطاً هائلاً على البنية التحتية والخدمات الأساسية، خاصة مع دخول فصل الشتاء واشتداد موجات البرد.
نقلة نوعية في الخدمات الطبية بحضرموت
وفي سياق متصل، دشن المركز في وادي وصحراء حضرموت وحدة متطورة لتفتيت الحصوات بالموجات التصادمية في المركز التخصصي لجراحة الكلى والمسالك البولية. يأتي هذا التدشين ضمن مشروع تأمين الأجهزة الطبية للمراكز التخصصية بالتعاون مع وزارة الصحة العامة والسكان اليمنية.
وقد ثمن الدكتور هاني العمودي، مدير مكتب وزارة الصحة في وادي وصحراء حضرموت، هذه الخطوة، مؤكداً أن توفير هذه التقنيات الحديثة يمثل استجابة للحاجة الملحة ويساهم بشكل مباشر في:
- تقليل تكاليف السفر الباهظة التي كان يتكبدها المرضى للعلاج خارج المحافظة أو خارج اليمن.
- رفع كفاءة البنية التحتية الصحية وتحسين جودة الرعاية الطبية المقدمة للمواطنين.
- توطين الخدمات العلاجية التخصصية في الداخل اليمني.
تعزيز الأمن الغذائي
وعلى صعيد الأمن الغذائي، وزع المركز أمس 4,700 سلة غذائية في مديريتي السوم وسيئون بمحافظة حضرموت، استفاد منها 32,900 فرد. يهدف هذا المشروع إلى مكافحة الجوع وسوء التغذية وتأمين المتطلبات المعيشية الأساسية للأسر الأشد ضعفاً.
السياق الإنساني والدور الريادي للمملكة
تأتي هذه المساعدات في وقت يمر فيه اليمن بواحدة من أسوأ الأزمات الإنسانية في العالم، حيث يعتمد ملايين اليمنيين على المساعدات الخارجية للبقاء على قيد الحياة. وتتصدر المملكة العربية السعودية قائمة الدول المانحة لليمن، حيث نفذ مركز الملك سلمان للإغاثة مئات المشاريع التي تغطي كافة القطاعات الحيوية من تعليم وصحة ومياه وإصحاح بيئي.
ويعكس هذا الدعم المتواصل التزام المملكة الراسخ تجاه استقرار اليمن وتخفيف معاناة شعبه، ليس فقط من خلال المساعدات الطارئة، بل عبر مشاريع تنموية مستدامة تهدف إلى إعادة الحياة لطبيعتها ودعم الاقتصاد المحلي، مما يعزز من أواصر الأخوة والجوار بين البلدين الشقيقين.



