أخبار العالم

إغلاق متحف اللوفر جزئياً بسبب إضراب الموظفين وأزمات متتالية

شهد متحف اللوفر في العاصمة الفرنسية باريس، والذي يُعد الوجهة المتحفية الأكثر استقطاباً للزوار على مستوى العالم، إغلاقاً جزئياً لأبوابه يوم الاثنين، وذلك على خلفية إضراب واسع دعا إليه الموظفون احتجاجاً على ظروف العمل وتدني الأجور. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية لتعكس حالة من الاحتقان داخل أروقة الصرح الثقافي العريق، مما أثر بشكل مباشر على حركة السياحة وتجربة الزوار القادمين من مختلف أنحاء العالم.

تفاصيل الإضراب وتأثيره على الزوار

أجبرت الحركة الاحتجاجية إدارة المتحف على تقليص ساعات العمل وفتح الأبواب "جزئياً" فقط. ونتيجة لذلك، اقتصرت تجربة الزوار خلال هذا اليوم على مسار محدد يسمح بمعاينة "الروائع الفنية" الأكثر شهرة، وفي مقدمتها لوحة "الموناليزا" الشهيرة لليوناردو دا فينشي، وتمثال "فينوس دي ميلو" الإغريقي، وفقاً لما صرح به متحدث رسمي باسم المتحف. ويأتي هذا الإضراب كجزء من حراك بدأ فعلياً في 15 ديسمبر الماضي، حيث تندد النقابات بنقص الكوادر البشرية والتفاوت الملحوظ في الأجور مقارنة بنظرائهم في وزارة الثقافة الفرنسية.

سلسلة من الأزمات المتتالية

لا يعد هذا الإضراب الحدث الوحيد الذي يعكر صفو المتحف الباريسي مؤخراً؛ فقد كشفت الإدارة يوم الخميس الماضي عن تعرض المتحف لعملية احتيال ضخمة ومعقدة تتعلق بنظام بيع التذاكر، أسفرت عن خسائر مادية فادحة تجاوزت 10 ملايين يورو. وتزامن ذلك مع حادثة أخرى تمثلت في تسرب للمياه يوم الجمعة، مما أدى إلى إتلاف سقف مزخرف ذي قيمة تاريخية يعود للقرن التاسع عشر، وهو ما استدعى إغلاق بعض القاعات بشكل طارئ للحفاظ على سلامة الزوار والمقتنيات.

الأهمية التاريخية والسياحية لمتحف اللوفر

يكتسب هذا الحدث أهميته من المكانة العالمية التي يحظى بها متحف اللوفر. فهو ليس مجرد معرض فني، بل هو قصر ملكي سابق يمتد تاريخه لقرون، ويحتوي على مجموعات فنية لا تقدر بثمن تغطي حضارات العالم القديم والحديث. يُعتبر اللوفر ركيزة أساسية في قطاع السياحة الفرنسي، حيث يستقبل ملايين الزوار سنوياً، ويساهم بشكل كبير في الاقتصاد المحلي لمدينة باريس.

إن تكرار الإغلاق، سواء كان كلياً (أربع مرات منذ بدء الإضراب) أو جزئياً، يرسل إشارات مقلقة حول الاستقرار الإداري لأهم مؤسسة ثقافية في فرنسا. ويرى مراقبون أن استمرار هذه الأزمات، من إضرابات عمالية ومشاكل في البنية التحتية واختراقات أمنية لنظام التذاكر، قد يؤثر سلباً على سمعة السياحة الثقافية في فرنسا، خاصة في ظل المنافسة العالمية القوية في هذا القطاع.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى