أخبار السعودية

سياسة توطين صيانة المعدات العسكرية: 5 شروط لتعزيز الصناعة الوطنية

أعلنت الهيئة العامة للصناعات العسكرية في المملكة العربية السعودية عن خطوة استراتيجية جديدة تهدف إلى تعزيز الاستقلالية الاستراتيجية للمملكة، وذلك عبر طرح سياسة شاملة لتوطين أعمال الصيانة والإصلاح والعمرة والتشغيل للمعدات العسكرية. وقد تم طرح هذه السياسة عبر منصة “استطلاع”، بهدف تنظيم القطاع وتحديد المسؤوليات بدقة بين كافة الجهات المعنية، بما يضمن كفاءة الإنفاق ورفع الجاهزية العسكرية.

سياق رؤية 2030 وتوطين الصناعات العسكرية

تأتي هذه الخطوة انسجاماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، التي وضعت هدفاً طموحاً لتوطين ما يزيد عن 50% من الإنفاق العسكري للمملكة بحلول عام 2030. ولا يقتصر هذا التوطين على تصنيع المعدات والذخائر فحسب، بل يمتد ليشمل الخدمات المساندة الحيوية مثل الصيانة والتشغيل، والتي تشكل جزءاً كبيراً من دورة حياة المنظومات الدفاعية. ويُعد توطين هذه الخدمات ركيزة أساسية لضمان استدامة العمليات العسكرية وتقليل الاعتماد على الدعم الخارجي في أوقات الأزمات.

نطاق السياسة والقطاعات المستهدفة

أوضحت الهيئة أن السياسة الجديدة ستطبق على كافة عقود الصيانة المتعلقة بطلبات المشتريات العسكرية والأمنية المستقبلية. ويشمل ذلك طيفاً واسعاً من القطاعات الصناعية، أبرزها:

  • المنظومات الجوية والبرية والبحرية.
  • الإلكترونيات الدفاعية وأنظمة الاتصالات.
  • التسليح والذخائر.

ونوهت الهيئة إلى أن السياسة تستثني العقود التي تم توقيعها أو طرحها قبل تاريخ سريان العمل بهذه الوثيقة، لضمان استقرار المراكز القانونية للمتعاقدين الحاليين.

5 متطلبات رئيسية للتوطين

حددت السياسة خمسة متطلبات ومعايير أساسية لضمان نجاح عملية التوطين دون الإخلال بالجاهزية العسكرية:

  1. التخطيط المبكر: إلزام الجهات المستفيدة بتقديم خطط أعمال الصيانة قبل 24 شهراً من توقيع العقود، لتحديد الاحتياجات بدقة.
  2. أولوية المقاول المحلي: حصر عقود الصيانة على المقاولين المحليين عند توفر القدرة الفنية، لتعزيز المحتوى المحلي.
  3. نسبة الشريك الأجنبي: في حال الضرورة للتعاقد مع مقاول أجنبي من الباطن، يجب ألا تتجاوز نسبة الأعمال المنفذة من قبله 30% من قيمة العقد.
  4. نقل المعرفة: اشتراط نقل التقنية والمعرفة من الشريك الأجنبي لبناء القدرات الوطنية المستدامة.
  5. التدرج في التطبيق: مراعاة التدرج المدروس لرفع قدرات المقاولين المحليين بما لا يؤثر سلباً على الجاهزية العملياتية للمعدات، حيث تبقى الجاهزية هي الأولوية القصوى.

الأثر الاستراتيجي والاقتصادي المتوقع

من المتوقع أن يسهم تطبيق هذه السياسة في خلق فرص استثمارية واعدة للقطاع الخاص السعودي، بالإضافة إلى توليد وظائف نوعية للكوادر الوطنية في مجالات الهندسة والصيانة التقنية الدقيقة. كما ستعزز هذه السياسة من أمن سلاسل الإمداد العسكرية، مما يمنح المملكة مرونة أكبر في إدارة منظوماتها الدفاعية بعيداً عن تقلبات السوق العالمية.

آليات القياس وموعد التنفيذ

لضمان الالتزام، وضعت الهيئة آليات دقيقة للرقابة تشمل تقارير ربع سنوية حول نسب الإنجاز والتوطين. ومن المقرر أن تدخل السياسة حيز التنفيذ بعد 180 يوماً من تاريخ نشرها، وهي مهلة ممنوحة للجهات المستفيدة والمقاولين لتكييف أوضاعهم مع المتطلبات الجديدة، مما يعكس حرص الهيئة على التطبيق السلس والفعال لهذه النقلة النوعية في قطاع الدفاع الوطني.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

زر الذهاب إلى الأعلى