أخبار السعودية

إطلاق الكلية السعودية للتعدين: الأولى إقليمياً لدعم رؤية 2030

في خطوة استراتيجية تعد الأولى من نوعها على مستوى المنطقة، تم الإعلان عن إطلاق الكلية السعودية للتعدين، والتي تهدف إلى تأهيل وتدريب الكفاءات الوطنية المتخصصة في هذا القطاع الحيوي. يأتي هذا الإطلاق تتويجاً لجهود المملكة المستمرة في تطوير البنية التحتية التعليمية والمهنية، وسعياً لسد الفجوة بين مخرجات التعليم واحتياجات سوق العمل المتنامي في مجال التعدين والصناعات التحويلية.

ركيزة أساسية في رؤية المملكة 2030

لا يمكن فصل هذا الحدث الهام عن السياق العام لـ رؤية المملكة 2030، التي وضعت قطاع التعدين كركيزة ثالثة للصناعة السعودية إلى جانب النفط والغاز والبتروكيماويات. وتعمل المملكة من خلال برنامج تطوير الصناعة الوطنية والخدمات اللوجستية (ندلب) على تعظيم القيمة المتحققة من قطاع التعدين، والاستفادة من الثروات الطبيعية الهائلة التي تزخر بها أراضي المملكة. ويأتي تأسيس هذه الكلية ليكون الذراع الأكاديمي والتدريبي الذي يمد هذا القطاع بالكوادر البشرية المؤهلة وفق أعلى المعايير العالمية.

ثروات معدنية هائلة تتطلب سواعد وطنية

تشير التقديرات الرسمية إلى أن المملكة العربية السعودية تمتلك مخزوناً من الثروات المعدنية غير المستغلة تقدر قيمتها بنحو 1.3 تريليون دولار (ما يعادل 5 تريليونات ريال سعودي)، وتشمل معادن استراتيجية مثل الذهب، الفوسفات، البوكسيت، النحاس، ومعادن الأرض النادرة. لاستخراج هذه الثروات ومعالجتها محلياً لتعظيم الفائدة الاقتصادية، برزت الحاجة الملحة لوجود مؤسسة تعليمية متخصصة مثل الكلية السعودية للتعدين، لضمان أن تكون السواعد الوطنية هي المحرك الأساسي لهذه النهضة الصناعية، بدلاً من الاعتماد الكلي على الخبرات الأجنبية.

أهداف الكلية وتأثيرها المستقبلي

من المتوقع أن تلعب الكلية دوراً محورياً في تشكيل مستقبل القوى العاملة في المملكة، حيث ستركز على تقديم برامج تدريبية نوعية تحاكي أحدث التقنيات المستخدمة في المناجم والمصانع العالمية. وتشمل الأهداف الاستراتيجية للكلية ما يلي:

  • توطين الوظائف: رفع نسب التوطين في الوظائف الفنية والتقنية الدقيقة بقطاع التعدين.
  • السلامة المهنية: ترسيخ ثقافة السلامة والصحة المهنية وفق المعايير الدولية.
  • الشراكات الاستراتيجية: تعزيز التعاون بين القطاع الحكومي والشركات الكبرى مثل “معادن” لضمان توظيف الخريجين.

إن إطلاق هذه الكلية لا يمثل مجرد إضافة لمؤسسات التدريب المهني فحسب، بل هو إعلان عن جاهزية المملكة لقيادة قطاع التعدين إقليمياً وعالمياً، معتمدة في ذلك على طاقات أبنائها وكفاءتهم في إدارة الموارد الطبيعية لبلادهم.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى