انطلاق معسكر الابتكار الإعلامي 2026 بالرياض: ثورة الذكاء الاصطناعي

برعاية كريمة من خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله-، انطلقت في العاصمة الرياض فعاليات النسخة الدولية الثانية من معسكر الابتكار الإعلامي (SAUDI MIB)، وذلك ضمن أعمال المنتدى السعودي للإعلام 2026. ويستمر الحدث خلال الفترة من 2 إلى 4 فبراير الجاري، وسط حضور محلي ودولي واسع يعكس مكانة المملكة المتنامية كمركز إقليمي وعالمي لصناعة الإعلام والمحتوى الرقمي.
سياق الحدث وأهميته الاستراتيجية
يأتي تنظيم هذا المعسكر في وقت يشهد فيه قطاع الإعلام تحولات جذرية مدفوعة بتقنيات الثورة الصناعية الرابعة. وينسجم هذا الحدث تماماً مع مستهدفات رؤية المملكة 2030 التي تركز على التحول الرقمي وبناء اقتصاد قائم على المعرفة والابتكار. ويعد المنتدى السعودي للإعلام منصة حيوية لتبادل الخبرات، حيث لا يقتصر دوره على العرض فقط، بل يتعداه إلى صناعة المستقبل من خلال تمكين المواهب الشابة من أدوات العصر الحديث، مما يعزز من القوة الناعمة للمملكة ويؤكد ريادتها في قيادة المشهد الإعلامي في الشرق الأوسط.
منافسة قوية ومشاريع واعدة
شهد اليوم الأول من المعسكر أجواءً تنافسية عالية، حيث استعرض المشاركون 21 مشروعاً تأهلت للمراحل النهائية. وقد خضعت هذه المشاريع لتقييم دقيق من قبل لجنة تحكيم متخصصة تضم 9 خبراء في مجالات الإعلام والتقنية، ليتم اختيار 5 أعمال متميزة فقط للمنافسة على الجائزة الكبرى التي سيتم الإعلان عنها في اليوم الختامي للمنتدى. وتستهدف هذه المبادرة الفئات العمرية الشابة ما بين 18 و40 سنة، سواء كانوا أفراداً أو فرقاً مكونة من 3 إلى 6 أعضاء، ممن سجلوا في البرنامج منذ انطلاقه في 16 أكتوبر 2025.
مسارات الابتكار: دمج الذكاء الاصطناعي بالإعلام
يركز المعسكر بشكل أساسي على توظيف الذكاء الاصطناعي في ثلاثة مسارات رئيسية تعيد تشكيل غرف الأخبار وصناعة المحتوى:
- الصحافة المعززة بالذكاء الاصطناعي: وتتناول كيفية استخدام الخوارزميات في الصحافة الاستقصائية، وتحليل البيانات الضخمة (Big Data) لكشف الأنماط المعقدة، بالإضافة إلى أدوات التحقق من الأخبار وكشف التزييف العميق.
- صناعة المحتوى الذكي: وتشمل تطوير أدوات لتسريع إنتاج الفيديو والبودكاست والتصاميم التفاعلية، مما يرفع من جودة المخرجات ويقلل من الوقت والجهد المبذول في عمليات التحرير التقليدية.
- المذيع الافتراضي: وهو مسار يركز على ابتكار شخصيات إعلامية افتراضية قادرة على قراءة وتقديم النشرات الإخبارية بأسلوب يحاكي البشر بدقة عالية، معتمداً على مصادر موثوقة.
شراكات استراتيجية لمستقبل رقمي
في خطوة تؤكد تكامل الجهود الوطنية، يحظى المعسكر بدعم وشراكات استراتيجية مع جهات رائدة، في مقدمتها الهيئة السعودية للبيانات والذكاء الاصطناعي (سدايا). وتهدف هذه الشراكات إلى تزويد المشاركين بالبنية التحتية التقنية والبيانات اللازمة لتحويل أفكارهم إلى مشاريع ريادية قابلة للتطبيق، مما يسهم في إثراء المحتوى العربي ودعم الشركات التقنية الناشئة في مجال الإعلام.



