رئيس الشورى يشيد بدعم القيادة لهيئة كبار العلماء في دورتها الـ98

أكد معالي رئيس مجلس الشورى، عضو هيئة كبار العلماء، الشيخ الدكتور عبدالله بن محمد بن إبراهيم آل الشيخ، على المكانة الرفيعة التي تحتلها المؤسسات الشرعية في المملكة العربية السعودية، منوهًا بالدعم اللامحدود الذي تحظى به هيئة كبار العلماء من لدن خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود، وصاحب السمو الملكي الأمير محمد بن سلمان بن عبدالعزيز ولي العهد رئيس مجلس الوزراء -حفظهما الله-.
جاء ذلك في تصريح لمعاليه عقب مشاركته في أعمال الدورة الثامنة والتسعين لهيئة كبار العلماء، التي عقدت برئاسة سماحة المفتي العام للمملكة، حيث أشاد الدكتور آل الشيخ بالجهود العظيمة التي تبذلها القيادة الرشيدة في خدمة العلم الشرعي، وتعزيز دور العلماء في المجتمع، مؤكدًا أن هذا الاهتمام ليس وليد اللحظة، بل هو نهج راسخ سارت عليه الدولة السعودية منذ تأسيسها، معتمدة على كتاب الله وسنة نبيه -صلى الله عليه وسلم- كدستور ومنهاج حياة.
تاريخ عريق ومكانة إسلامية رائدة
وتكتسب اجتماعات هيئة كبار العلماء أهمية استثنائية بالنظر إلى الثقل التاريخي والديني لهذه الهيئة الموقرة، التي تأسست عام 1391هـ (1971م) لتكون المرجعية الدينية العليا في المملكة. وتضطلع الهيئة بمسؤوليات جسيمة تتجاوز الشأن المحلي، إذ ينظر إليها العالم الإسلامي كمنارة للتوجيه والإفتاء، خاصة في النوازل والقضايا المستجدة التي تتطلب اجتهادًا جماعيًا يجمع بين الأصالة الشرعية واستيعاب متغيرات العصر.
منهجية علمية تواكب المتغيرات
وأشار رئيس مجلس الشورى إلى أن الدورة الحالية تأتي امتدادًا للدور العلمي والشرعي الراسخ للهيئة في دراسة القضايا وفق منهجية دقيقة تراعي مقاصد الشريعة الإسلامية السمحة. ويبرز دور الهيئة الحيوي في هذا التوقيت تحديدًا في صيانة الثوابت الدينية، مع تقديم الحلول الشرعية للمسائل المعاصرة، مما يعزز من مرونة الشريعة وصلاحيتها لكل زمان ومكان، ويدعم مسيرة التنمية والتطوير التي تشهدها المملكة وفق رؤية 2030، التي توازن بين التطور الحضاري والتمسك بالهوية الإسلامية.
تعزيز قيم الوسطية والاعتدال
واختتم معاليه تصريحه بالتأكيد على أن ما تقوم به هيئة كبار العلماء من جهود حثيثة يسهم بشكل مباشر في ترسيخ قيم الوسطية والاعتدال، ونبذ الغلو والتطرف، مما يعكس الصورة الحقيقية للإسلام. ويؤكد هذا الدور الريادي للمملكة العربية السعودية بوصفها قبلة المسلمين وحاضنة الحرمين الشريفين، وحرص قيادتها المستمر على أن تظل المؤسسة الدينية صمام أمان للمجتمع ومرجعًا موثوقًا للأمة الإسلامية جمعاء.



