انطلاق مهرجان الدخن الثالث في بارق برعاية أمير عسير

يرعى صاحب السمو الملكي الأمير تركي بن طلال بن عبدالعزيز، أمير منطقة عسير، غدًا انطلاق فعاليات مهرجان الدخن الثالث في محافظة بارق، التي تبعد نحو 120 كيلومترًا شمال مدينة أبها. ويأتي هذا الحدث الزراعي الهام بإشراف مباشر من فرع وزارة البيئة والمياه والزراعة بمنطقة عسير، وبتنظيم من الجمعية التعاونية الزراعية في بارق، وسط مشاركة واسعة من الجهات الحكومية والقطاع الخاص، مما يعكس تكاتف الجهود لدعم القطاع الزراعي في المنطقة.
دعم الاقتصاد المحلي وتحقيق مستهدفات الرؤية
يأتي تنظيم هذا المهرجان في إطار التوجهات الاستراتيجية للمملكة العربية السعودية وفق رؤية 2030، التي تولي اهتمامًا بالغًا بتحقيق الأمن الغذائي ودعم المحتوى المحلي. وتعد المهرجانات الزراعية إحدى الأدوات الفعالة لتنشيط الحركة الاقتصادية في المحافظات، حيث يهدف المهرجان بشكل رئيسي إلى دعم المزارعين وتمكين الأسر المنتجة من خلال توفير منصات تسويقية مباشرة. ويسهم هذا الحراك في تعزيز سلاسل القيمة الزراعية لمحصول الدخن، وفتح قنوات بيع تضمن للمزارع عائدًا اقتصاديًا مجزيًا، مما يشجع على الاستمرار في الزراعة والتوسع فيها.
الدخن: موروث زراعي وقيمة غذائية عالية
يحظى محصول الدخن بمكانة خاصة في الموروث الزراعي لمحافظة بارق ومنطقة عسير عمومًا، حيث يُعد من المحاصيل القديمة التي ارتبطت بحياة الآباء والأجداد نظرًا لملاءمته للظروف المناخية والبيئة المحلية. ويتميز الدخن بقدرته العالية على تحمل الجفاف واحتياجاته المائية المنخفضة مقارنة بمحاصيل الحبوب الأخرى، مما يجعله خيارًا استراتيجيًا في ظل تحديات ندرة المياه. وعالميًا، يتزايد الاهتمام بالدخن كأحد “الحبوب الخارقة” نظرًا لقيمته الغذائية العالية، خلوه من الجلوتين، واحتوائه على نسب مرتفعة من البروتين والألياف والمعادن، مما يعزز من فرص تسويقه كمنتج صحي ووطني واعد.
فعاليات متنوعة وسياحة زراعية
من المقرر أن يحتضن “ممشى النخيل” في محافظة بارق فعاليات المهرجان، حيث يفتح أبوابه للزوار يوميًا خلال الفترة المسائية. ويضم المهرجان أركانًا متعددة لا تقتصر فقط على عرض حبوب الدخن، بل تمتد لتشمل المنتجات التحويلية والمشتقات الغذائية التي يدخل الدخن في تكوينها، مما يبرز الابتكار في الصناعات الغذائية المحلية. كما يشمل الحدث أركانًا تعريفية للجهات ذات العلاقة بالقطاع الزراعي، ومشاركات واسعة للأسر المنتجة التي تقدم المأكولات الشعبية والحرف اليدوية.
وإلى جانب الجانب التسويقي، يركز المهرجان على الجانب التوعوي من خلال برامج وفعاليات مصاحبة تسلط الضوء على الفرص الاستثمارية في هذا القطاع، وأفضل الممارسات الزراعية لزيادة الإنتاجية. ومن المتوقع أن يشهد المهرجان إقبالًا كبيرًا من الزوار والمهتمين بالتراث الغذائي والسياحة الريفية، مما يسهم في وضع محافظة بارق على خارطة السياحة الزراعية في المملكة، ويعزز من الحراك الثقافي والاجتماعي في المنطقة.



