التراث والثقافة

تدشين أكاديمية آفاق للفنون والثقافة بشراكة التعليم والثقافة

في خطوة استراتيجية تعكس عمق التكامل بين القطاعات الحكومية لتحقيق مستهدفات رؤية المملكة 2030، دشّن الأمير بدر بن عبدالله بن فرحان، وزير الثقافة، اليوم الأربعاء، أكاديمية “آفاق للفنون والثقافة”. يأتي هذا الإطلاق بالشراكة الاستراتيجية مع وزارة التعليم، وبالتزامن مع ختام النسخة الثالثة من مسابقة “المهارات الثقافية”، التي أضحت منصة وطنية رائدة لاكتشاف وتنمية المواهب الإبداعية لدى الطلاب والطالبات في مختلف مناطق المملكة.

شراكة تكاملية لبناء المستقبل

أكد وزير الثقافة خلال حفل التدشين أن هذه الشراكة الاستراتيجية بين قطاعي الثقافة والتعليم لا تمثل مجرد تعاون بروتوكولي، بل هي عنصر جوهري في مسيرة الوزارة نحو بناء القدرات الوطنية في مختلف المجالات الثقافية والفنية. وأوضح سموه أن الاستثمار الحقيقي والمستدام يبدأ من الإنسان، وتحديداً من المراحل الدراسية المبكرة، وذلك من خلال اكتشاف المواهب الكامنة وتنميتها وتمكينها لتسهم بفاعلية في تعزيز مكانة المملكة في ميادين الإبداع والابتكار العالمية.

وأشارت وزارة الثقافة عبر حسابها الرسمي على منصة “إكس” إلى أن الأكاديمية تهدف إلى استكشاف أبعاد تعليمية جديدة لتنمية المهارات الثقافية وتعزيز القدرات الإبداعية، داعية الطلاب للانضمام إلى رحلة الإبداع في #أكاديمية_آفاق_للفنون_والثقافة.

بيئة حاضنة للإبداع

تعد أكاديمية “آفاق” خطوة مفصلية لبناء منظومة تعليمية وثقافية متكاملة، حيث صممت لتتيح بيئة محفزة للتعلم والممارسة الفنية. وتهدف الأكاديمية إلى غرس قيم الانتماء والإتقان والمسؤولية بين الطلاب والطالبات، بما يضمن تخريج جيل واعٍ بأهمية الثقافة والفنون كجزء من الهوية الوطنية.

وقدم وزير الثقافة تهنئته للفائزين والفائزات في مسابقة المهارات الثقافية، معرباً عن شكره لجميع الشركاء في منظومة التعليم على هذه الشراكة التي تنسجم تماماً مع تطلعات القيادة الرشيدة في خلق مجتمع حيوي واقتصاد مزدهر.

سياق الرؤية وتنمية القدرات البشرية

يأتي إطلاق هذه الأكاديمية في سياق برنامج “تنمية القدرات البشرية”، أحد برامج رؤية السعودية 2030، الذي يسعى إلى تحضير مواطن منافس عالمياً. فدمج الثقافة والفنون في المنظومة التعليمية لم يعد ترفاً، بل ضرورة لصقل المهارات الناعمة، وتعزيز التفكير النقدي والإبداعي لدى النشء.

تاريخياً، شهدت المملكة في السنوات الأخيرة حراكاً ثقافياً غير مسبوق، حيث تحولت الثقافة من قطاع هامشي إلى محرك تنموي رئيسي. وتعمل وزارة الثقافة منذ تأسيسها على سد الفجوة بين المخرجات التعليمية واحتياجات السوق الثقافي المتنامي، وتأتي هذه الأكاديمية لتكون الجسر الذي يربط الموهبة بالاحتراف.

الأثر الاقتصادي والاجتماعي المتوقع

من المتوقع أن تلعب أكاديمية “آفاق للفنون والثقافة” دوراً محورياً في تعزيز “الاقتصاد الإبداعي” في المملكة. فمن خلال تأهيل الكوادر الوطنية الشابة، ستساهم الأكاديمية في رفد السوق المحلي بمبدعين في مجالات المسرح، الموسيقى، الفنون البصرية، والأدب، مما يقلل الاعتماد على الخبرات الخارجية ويعزز المحتوى المحلي.

علاوة على ذلك، فإن لهذا المشروع أثراً اجتماعياً بالغ الأهمية، حيث يعزز من جودة الحياة ويخلق خيارات ثقافية وترفيهية متنوعة، مما يرسخ مكانة المملكة كوجهة ثقافية إقليمية ودولية، ويحافظ على الموروث الثقافي السعودي بتقديمه بقوالب عصرية تواكب المتغيرات العالمية.

ناقة نيوز

ناقة نيوز محرّر يقدم محتوى إخباري موثوق ويعمل على متابعة أهم الأحداث المحلية والعالمية وتقديمها للقارئ بأسلوب مبسّط وواضح.

مقالات ذات صلة

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى