لاريجاني: إيران لم تغلق مضيق هرمز ولا ترحب بالحرب

أكد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي لاريجاني، أن طهران لم تتخذ أي إجراءات لإغلاق مضيق هرمز، مشدداً في تصريحات نقلتها قناة "الإخبارية" على أن الجمهورية الإسلامية لا ترحب باستمرار الحرب ولا تسعى لزعزعة استقرار المنطقة. وأوضح لاريجاني أن بلاده لا تريد أن تتحول المنطقة إلى بؤرة غير آمنة، وذلك في رد غير مباشر على الاتهامات والتوترات المتصاعدة التي تشهدها مياه الخليج.
الأهمية الجيوسياسية لممر مضيق هرمز
يكتسب مضيق هرمز أهمية استراتيجية قصوى تتجاوز الحدود الإقليمية لتصل إلى عمق الأمن الاقتصادي العالمي. يُعد هذا الممر المائي، الذي يربط بين الخليج العربي وخليج عمان، الشريان الرئيسي لتدفق النفط في العالم، حيث يمر عبره يومياً ما يقرب من خمس استهلاك العالم من السوائل النفطية. تاريخياً، لطالما كان المضيق ورقة ضغط سياسية وعسكرية، خاصة خلال فترات النزاع، مثل "حرب الناقلات" في ثمانينيات القرن الماضي، مما يجعل أي تلويح بإغلاقه سبباً مباشراً لاستنفار القوى الدولية الكبرى.
الموقف الرسمي وتصريحات الخارجية الإيرانية
وفي سياق متصل، عزز وزير الخارجية الإيراني، عباس عراقجي، تصريحات لاريجاني، مؤكداً في مقابلة مع قناة "إن بي سي نيوز" أن بلاده لا تعتزم إغلاق المضيق في المرحلة الراهنة. وقال عراقجي: "ليست لدينا أي نية لإغلاق المضيق في هذه المرحلة.. لم نغلقه". وأشار إلى أن انخفاض حركة الملاحة لبعض السفن وناقلات النفط يعود لمخاوف تلك السفن من الاستهداف وسط التوترات القائمة، وليس بسبب منع رسمي من طهران. ومع ذلك، لم يستبعد عراقجي اللجوء لخيارات أخرى إذا استمرت الولايات المتحدة وإسرائيل في نهج التصعيد والحرب.
تداعيات التوتر على الاقتصاد العالمي
إن استمرار الحديث حول أمن مضيق هرمز يلقي بظلاله الثقيلة على الأسواق العالمية. فأي تهديد حقيقي للملاحة في هذا الممر لا يؤدي فقط إلى ارتفاع فوري وحاد في أسعار النفط، بل يهدد سلاسل الإمداد للصناعات الكبرى في آسيا وأوروبا. ومن هذا المنطلق، جاءت تصريحات الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لتؤكد التزام واشنطن بإبقاء المضيق مفتوحاً، في إشارة إلى الأهمية القصوى التي توليها الولايات المتحدة وحلفاؤها لضمان حرية الملاحة ومنع أي طرف من التحكم في هذا المنفذ الحيوي.



