الجيش الباكستاني يقتل 11 مسلحاً في خيبر بختونخواه

أعلن الجيش الباكستاني، في بيان رسمي صادر عنه، نجاح قواته في القضاء على 11 مسلحاً خلال عمليتين أمنيتين منفصلتين تم تنفيذهما في إقليم "خيبر بختونخواه" الواقع شمال غربي البلاد، وذلك في إطار الجهود المستمرة التي تبذلها السلطات الأمنية لتطهير المناطق الحدودية من العناصر الإرهابية.
وأوضحت الإدارة الإعلامية للجيش الباكستاني تفاصيل العمليتين، مشيرة إلى أن العملية الأولى كانت مبنية على معلومات استخباراتية دقيقة في منطقة "وزيرستان الشمالية"، حيث رصدت القوات تحركات مشبوهة لمجموعة من المسلحين. وقد أسفر الاشتباك المسلح عن مقتل 6 عناصر إرهابية، مما يعكس دقة المعلومات وسرعة استجابة القوات الميدانية.
وفي سياق متصل، شهدت منطقة "كورام" عملية أمنية مشتركة نوعية نفذتها وحدات من الجيش بالتعاون مع قوات الشرطة المحلية. وأدت هذه العملية إلى مقتل 5 مسلحين آخرين بعد تبادل كثيف لإطلاق النار. وأكد البيان العسكري أن القوات نجحت في مصادرة كميات كبيرة من الأسلحة والذخائر المتنوعة التي كانت بحوزة المسلحين، والتي كان من المخطط استخدامها في تنفيذ هجمات تخريبية.
السياق الأمني والتحديات الحدودية
تأتي هذه العمليات في وقت تشهد فيه المناطق الحدودية بين باكستان وأفغانستان توترات أمنية متزايدة. ويُعد إقليم "خيبر بختونخواه"، وتحديداً المناطق القبلية المدمجة حديثاً مثل وزيرستان وكورام، مسرحاً لعمليات عسكرية مستمرة تهدف إلى فرض سيادة الدولة ومنع استخدام هذه التضاريس الوعرة كملاذات آمنة للجماعات المسلحة.
تاريخياً، عانت هذه المناطق من عدم الاستقرار لعقود، إلا أن الجيش الباكستاني كثف من عملياته خلال السنوات الأخيرة لتعزيز القبضة الأمنية. وتعتبر هذه العمليات الاستخباراتية (IBOs) جزءاً من استراتيجية شاملة تهدف إلى تفكيك الخلايا النائمة وقطع خطوط الإمداد عن المسلحين الذين يحاولون استغلال الطبيعة الجغرافية المعقدة للمنطقة.
أهمية العمليات وتأثيرها الإقليمي
تحمل هذه النجاحات الأمنية دلالات هامة على الصعيدين المحلي والإقليمي. فعلى المستوى المحلي، يساهم القضاء على هذه العناصر في تعزيز الشعور بالأمان لدى السكان المحليين، ويمهّد الطريق لمشاريع التنمية وإعادة الإعمار في المناطق التي عانت طويلاً من ويلات الصراع. كما تؤكد هذه العمليات التزام المؤسسة العسكرية الباكستانية بـ "سياسة عدم التسامح" مع الإرهاب بكافة أشكاله.
أما إقليمياً، فإن تأمين الشريط الحدودي الغربي لباكستان يعد عاملاً حاسماً في استقرار المنطقة ككل، حيث تسعى إسلام أباد من خلال هذه التحركات إلى منع تسلل المسلحين عبر الحدود وضمان عدم استخدام أراضيها كمنطلق لأي تهديدات أمنية عابرة للحدود، مما يعزز موقفها في جهود مكافحة الإرهاب الدولية.



