وزارة البلديات والإسكان: إنشاء 294 حديقة وتطوير المشهد الحضري 2025
واصلت وزارة البلديات والإسكان جهودها الحثيثة خلال عام 2025 لتعزيز وتطوير المشهد الحضري في مختلف مناطق المملكة العربية السعودية، محققة قفزات نوعية في زيادة المساحات الخضراء وتحسين جودة الحياة. وقد أثمرت استراتيجية الوزارة عن إنشاء 294 حديقة جديدة، بالإضافة إلى تنفيذ 252 تدخلاً حضرياً، في خطوة تهدف إلى أنسنة المدن وجعلها أكثر ملاءمة للعيش والرفاهية.
سياق التحول الحضري ورؤية 2030
تأتي هذه المنجزات ضمن سياق أوسع يرتبط ارتباطاً وثيقاً ببرنامج جودة الحياة، أحد أهم برامج رؤية السعودية 2030. فبعد عقود من التوسع العمراني الذي ركز بشكل أساسي على البنية التحتية الخرسانية، تشهد المملكة تحولاً جذرياً نحو تعزيز البعد الإنساني في التخطيط العمراني. وتعد هذه الحدائق والتدخلات الحضرية ركيزة أساسية لرفع نصيب الفرد من المساحات الخضراء، وهو مؤشر عالمي حيوي لقياس رفاهية السكان واستدامة المدن.
تفاصيل الإنجازات وتطوير المرافق
أوضحت الوزارة أن جهودها لم تقتصر على الإنشاءات الجديدة فحسب، بل شملت خطة شاملة لإعادة إحياء الأصول القائمة، حيث تم الانتهاء من إعادة تأهيل 132 حديقة كانت قائمة بالفعل. هذا التكامل بين الجديد والمطور يسهم بشكل مباشر في تحسين البيئة العمرانية، وتوفير متنفسات طبيعية للسكان والزوار، مما يعزز من الصحة العامة والترابط الاجتماعي داخل الأحياء السكنية.
التخطيط الاستراتيجي والاستدامة البيئية
وفي إطار تنظيم النمو العمراني، اعتمدت الوزارة 3 مخططات محلية ومخططاً إقليمياً، مما يضمن توجيه التوسع الحضري وفق أطر تنظيمية تمنع العشوائية وتعزز الاستخدام الأمثل للأراضي. وعلى الصعيد البيئي، حققت الوزارة إنجازاً هاماً بإغلاق أكثر من 100 مردم نفايات عشوائي، وهي خطوة حاسمة للحد من التلوث البصري والبيئي. وتزامناً مع ذلك، تم تأسيس 17 مكتب تشجير في ديوان الوزارة والأمانات، لضمان استدامة الغطاء النباتي ومواكبة مبادرات السعودية الخضراء.
الأثر المتوقع محلياً وإقليمياً
إن هذه التحركات المتسارعة لا تنعكس فقط على جمالية المدن، بل لها أبعاد اقتصادية واجتماعية عميقة. فالمدن التي تتمتع بمشهد حضري متطور ومساحات عامة جذابة تصبح أكثر قدرة على استقطاب الاستثمارات والسياحة، فضلاً عن دورها في تعزيز الصحة النفسية والبدنية للسكان. وتؤكد وزارة البلديات والإسكان أن هذه الأرقام تمثل جزءاً من مسار مستمر لبناء مدن ذكية، مستدامة، وصديقة للإنسان، بما يحقق تطلعات القيادة الرشيدة في جعل المدن السعودية ضمن أفضل المدن العالمية للعيش.



