الكويت تقضي بحبس سلمان الخالدي 15 عاماً والإبعاد

أصدرت محكمة الجنايات في دولة الكويت حكماً قضائياً جديداً يقضي بحبس المتهم سلمان الخالدي لمدة 15 عاماً مع الشغل والنفاذ، بالإضافة إلى قرار بإبعاده عن البلاد عقب تنفيذ العقوبة، وذلك على خلفية إدانته في تهم تتعلق بأمن الدولة. ويأتي هذا الحكم ليضاف إلى سلسلة من الأحكام القضائية السابقة الصادرة بحقه، مما يعكس حزم السلطات القضائية الكويتية في التعامل مع القضايا التي تمس الأمن الوطني واستقرار البلاد.
تفاصيل الحكم والسجل الجنائي
أكدت المحكمة في حيثيات حكمها أن الأفعال التي ارتكبها الخالدي تشكل جرائم يعاقب عليها القانون الكويتي بصرامة. وتعتبر هذه القضية هي الثالثة التي يُدان فيها الخالدي بشكل مباشر ومحدد، حيث سبق وأن صدرت بحقه أحكام أخرى، منها حكمان بالسجن لمدة 5 سنوات في كل قضية على حدة من قبل محاكم الجنايات. ويواجه المتهم سجلاً قضائياً مثقلاً، حيث أشارت التقارير الرسمية إلى وجود نحو 11 حكماً بالحبس واجب النفاذ صادر بحقه، مما يجعله واحداً من أبرز المطلوبين الذين تمت ملاحقتهم قضائياً في الآونة الأخيرة.
خلفيات القبض عليه في العراق
تعود تفاصيل ضبط المتهم إلى شهر يناير من عام 2025، حين أعلنت وزارة الداخلية الكويتية عن نجاح أمني نوعي تمثل في القبض على سلمان الخالدي الذي كان هارباً خارج البلاد. وقد تمت عملية الرصد والمتابعة الدقيقة لتحركاته، حيث تبين تواجده داخل الأراضي العراقية. وفي إطار التعاون الأمني الوثيق، تمكنت السلطات المعنية من إلقاء القبض عليه قبل محاولته الهروب إلى وجهة أخرى، وتم تسليمه رسمياً إلى دولة الكويت ليواجه العدالة.
أهمية التعاون الأمني الإقليمي
يمثل هذا الحدث دلالة واضحة على عمق العلاقات الأمنية والاستراتيجية بين دولة الكويت وجمهورية العراق، ويبرز فعالية الاتفاقيات الأمنية المتبادلة في مجال تسليم المطلوبين ومكافحة الجريمة العابرة للحدود. إن نجاح عملية استرداد الخالدي يعكس تطوراً ملحوظاً في آليات التنسيق بين أجهزة الإنتربول في البلدين، ويوجه رسالة قوية مفادها أن الحدود الجغرافية لم تعد عائقاً أمام تطبيق العدالة، وأن الدول الشقيقة ملتزمة بالحفاظ على أمن المنطقة واستقرارها من خلال ملاحقة كل من يحاول المساس بأمن الدول أو الإفلات من العقاب.
رسالة وزارة الداخلية الكويتية
في تعليقها على العملية، شددت وزارة الداخلية الكويتية عبر بيان رسمي على أن هذا الإنجاز الأمني يعكس قوة التعاون الدولي، مؤكدة أن قطاع الأمن الجنائي ممثلاً بإدارة الإنتربول لن يتوانى عن ملاحقة المطلوبين الصادر بحقهم تعاميم عربية ودولية. ويأتي هذا التحرك ضمن استراتيجية شاملة تهدف لفرض سيادة القانون وضمان تنفيذ الأحكام القضائية، مما يعزز من ثقة المواطنين في المنظومة الأمنية والقضائية وقدرتها على حماية مقدرات الوطن.



