سفير الكويت: علاقاتنا بالسعودية أسرة واحدة ومصير مشترك

أكد سفير دولة الكويت لدى المملكة العربية السعودية، الشيخ صباح ناصر صباح الأحمد الصباح، أن العلاقات التي تجمع البلدين الشقيقين تتجاوز المفاهيم الدبلوماسية التقليدية لتصل إلى مستوى "الأسرة الواحدة"، مشدداً على الاهتمام الاستثنائي الذي توليه القيادة السياسية الكويتية، ممثلة بصاحب السمو الشيخ مشعل الأحمد الجابر الصباح، لتعزيز هذه الروابط التاريخية.
تلاحم في الأعياد والمواقف
جاء ذلك خلال تصريح صحفي بمناسبة احتفال السفارة الكويتية في الرياض بالذكرى الـ 65 للعيد الوطني والذكرى الـ 35 ليوم التحرير. وأوضح السفير أن تزامن هذه الاحتفالات مع ذكرى "يوم التأسيس" السعودي في 22 فبراير يضفي طابعاً خاصاً من البهجة المشتركة، حيث تتلاقى أفراح الشعبين في مشهد يجسد وحدة الحال والمصير. وأشار إلى أن ما يبعث الفخر في المملكة هو محل اعتزاز للكويت، وأن أفراح الكويت تجد صداها التلقائي في كل بيت سعودي.
عمق تاريخي وجذور راسخة
وتكتسب هذه التصريحات أهمية خاصة عند النظر إلى السياق التاريخي للعلاقات الكويتية السعودية، التي تمتد لأكثر من قرن من الزمان. فقد شكلت المملكة العربية السعودية العمق الاستراتيجي والسند الأول للكويت في أحلك الظروف، ولعل الموقف السعودي التاريخي والبطولي إبان الغزو العراقي للكويت عام 1990، واستقبال القيادة والشعب الكويتي، وقيادة التحالف لتحرير الكويت، يظل الشاهد الأبرز على متانة هذه العلاقة التي عُمدت بالدم والمواقف المشرفة، وهو ما يفسر الاحتفاء الكويتي الدائم بالمناسبات الوطنية السعودية كأنها مناسبات كويتية خالصة.
شراكة استراتيجية لمستقبل المنطقة
وعلى الصعيد الإقليمي، لا تقتصر العلاقات بين البلدين على الجوانب العاطفية والاجتماعية فحسب، بل تمتد لتشكل ركيزة أساسية لاستقرار مجلس التعاون الخليجي والمنطقة العربية. وتعمل القيادتان حالياً، من خلال مجلس التنسيق السعودي الكويتي، على دفع عجلة التعاون الاقتصادي والسياسي والأمني إلى مستويات غير مسبوقة، بما يخدم رؤية المملكة 2030 ورؤية الكويت التنموية. هذا التكامل يعكس إدراكاً عميقاً بأن التحديات الإقليمية والدولية تتطلب تنسيقاً مستمراً وموقفاً موحداً، وهو ما أكده السفير بوصفه العلاقة بأنها تستند إلى أسس راسخة من الأخوة والمصير الواحد.
واختتم الشيخ صباح ناصر الصباح تصريحه برفع أسمى آيات التهاني لمقام خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز، وسمو ولي العهد الأمير محمد بن سلمان -حفظهما الله- وللشعب السعودي الشقيق، متمنياً للمملكة دوام التقدم والازدهار.



